أصلا كما لا تفاوت بين حجى الحر والعبد .
ومنها ما عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن غلمان دخلوا معنا مكة بعمرة وخرجوا معنا إلى عرفات قال ( ع ) : قل لهم يغتسلون ثم يحرمون واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم ( 1 ) .
وهذه من الطائفة الآمرة ببعض أفعال الحج واعماله . والمنساق من اسناد الاغتسال إلى هؤلاء الغلمان اى الصبيان هو تميزهم وتمشي جدهم والقصد والنية للغسل والإحرام أيضا ، فيكون الإحرام صحيحا منشأ لآثاره . انما الكلام في الذبح فلعله لعدم مال لهم أمر ( ع ) الأولياء بالذبح عنهم كما يذبحون عن أنفسهم .
ومنها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : الصبيان يرمى عنهم ( 2 ) وكذا في رواية أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه ( ع ) ان عليا ( ع ) قال : المريض يرمى عنه والصبي يعطى الحصى فيرمى ( 3 ) والمستفاد من الأولين هو الرمي عن الصبي ومن الأخيرة هو رميه بنفسه . فعلى اى تقدير تدل على أن رميه أو الرمي عنه محبوب وصحيح ، له ما لرمي غيره من البالغين من الآثار المرتبة على الرمي الصحيح .
ومنها ما رواه عبد الرحمن بن أعين قال : تمتعنا فأحرمنا ومعنا صبيان ، فأحرموا ولبوا كما لبينا ولم يقدروا على الغنم قال ( ع ) : فليصم عن كل صبي وليه ( 4 ) وظاهرها إمضائه ( ع ) للإحرام والتلبية ، الا ان على الولي ان يصوم عنه بدل الغنم ، فتدل على صحة ذلك كله ، المستتبعة لآثارها الخاصة إلا ما استثنى .
ومنها ما رواه حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا بأس بالقبة على النساء والصبيان
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 17 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب 17 - الحديث - 1 و 3
( 3 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب 17 - الحديث - 1 و 3
( 4 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب - 3 - الحديث - 4