تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
فلبى الناس في أصلاب الرجال : لبيك داعي اللَّه عز وجل . فمن لبى عشرا يحج عشرا ، ومن لبى خمسا يحج خمسا ، ومن لبى أكثر من ذلك فبعدد ذلك ، ومن لبى واحدا حج واحدا ، ومن لم يلب لم يحج ( 1 ) . لان المستفاد من هذا اللسان هو الترغيب العام والتحريص لمحبوبيته مطلقا بلا شرطية للبلوغ في المطلوبية ولا مانعية للصغر عنها لعدم ما يدل عليه . ونحوها في هذا الباب بعض روايات أخر لا نأتي به . ومنها ما عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : الحج على الغنى والفقير ؟ فقال ( ع ) : على الناس جميعا كبارهم وصغارهم ، فمن كان له عذر عذره اللَّه ( 2 ) . وهذه أيضا من الطائفة الحاثة على الحج الدالة على محبوبيته المطلقة من اى حاج ، بلا دخالة للبلوغ والغناء ، فتحمل على الاستحباب لا ما ارتكبه في الوسائل من درجها في الباب المعنون بأنه يجب الحج على الناس في كل عام وجوبا كفائيا . ومنها ما عن أبان بن الحكم قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : الصبي إذا حج فقد قضى حجة الإسلام حتى يكبر ، والعبد إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى يعتق ( 3 ) . والمراد من قوله ( ع ) حج به ، ليس هو الإحجاج المرتبط بغير المميز لشهادة قوله ( ع ) والعبد إذا حج به . فعليه يشمل المميز البتة . فتدل على أن حجه كحج العبد البالغ صحيح ومحبوب ، الا انه لا يجزى عما يجب عليه بعد البلوغ ، كما في العبد حيث إن حجه صحيح الا انه لا يجزى عما يجب عليه بعد العتق . فلا تفاوت بين حجى البالغ وغيره في الصحة والاتصاف بحجة الإسلام وما يترتب عليه من الثواب
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب وجوب الحج وشرائطه - الباب 1 - الحديث - 9 ( 2 ) الوسائل - أبواب وجوب الحج وشرائطه - الباب 2 - الحديث - 3 ( 3 ) الوسائل - أبواب وجوب الحج وشرائطه - الباب 16 - الحديث - 2