تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
يستفاد عرفا من الترغيب في صلاة خاصة في مكان أو زمان خاص اعتبار ما في الواجبة من الصلاة فيها أيضا . وهكذا في المقام . والذي يمكن ان يستدل به لصحة حج الصبي المميز عدة روايات في أبواب شتى ، فمنها ما عن خالد القلانسي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قال علي بن الحسين ( ع ) : حجوا واعتمروا ، تصح أبدانكم ، وتتسع أرزاقكم ، وتكفون مؤنات عيالاتكم وقال ( ع ) : الحاج مغفور له وموجوب له الجنة ، ومستأنف له العمل ومحفوظ في أهله وماله ( 1 ) . هذه من الطائفة المرغبة في الحج والمحرصة عليه ببيان فوائده ومزاياه ، بلا اختصاص لمحبوبيته بصنف دون صنف . فمن يتأتى منه الحج فهو محبوب منه وصحيح . ولم يقم الشاهد الخارجي أيضا على دخالة البلوغ في الصحة . لأن نطاق حديث رفع القلم ليس أزيد من رفع الكلفة والوجوب ، لا المحبوبية والصحة ، لأنه خلاف المنة حينئذ . كما أن اشتمالها على الغفران ليس بشاهد للاختصاص ، زعما ان الصبي لا ذنب له حتى يغفر ، إذ المراد منه هو ازدياد الدرجة بلا استلزام للذنب الفعلي ، ولذا يشمل من لا ذنب له لعصمته أو عدالته أيضا . نعم ان لفظة العيال قد توهم الاختصاص بمن له عيال ، ولكنه للغالب بل بنحو التعليق اى ان كان له عيال فكذا ، لشهادة المتبادر العرفي في أمثال المقام على ما أشير اليه . وتتلوها رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) قال : ففروا إلى اللَّه انى لكم منه نذير مبين . قال ( ع ) : حجوا إلى اللَّه عز وجل ( 2 ) لظهورها في المحبوبية المطلقة من الجميع . وكذا رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لما أمر إبراهيم وإسماعيل ( ع ) ببناء البيت وتم بناؤه ، قعد إبراهيم على ركن ثم نادى هلم الحج .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب وجوب الحج وشرائطه - الباب 1 - الحديث - 7 ( 2 ) الوسائل - أبواب وجوب الحج وشرائطه - الباب 1 - الحديث - 8