تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
تلك العبادة ومطلوبيتها خارجا من كل الناس بلا تقييد لإطلاقه بأخذ قيد البلوغ ، فمنه يكشف انه لو اتى بها الصبي لصحت منه ، إذ ليس في البين من القرينة المتصلة ولا المنفصلة ما ينافيها الا حديث رفع القلم ، ولقد تحقق فيما أسلفناه من أن المرفوع هو اللزوم وقلم التكليف ، لا أصل المحبوبية . ولكن ذلك يتوقف على وجدان الصبي تمام الشرائط المعتبرة في تلك العبادة بحيث لا يكون فرق بينه وبين البالغ الا البلوغ . واما إذا لم يجد جميع الشرائط بأن يكون غير مميز مع اعتبار القصد والتميز في تلك العبادة فلا مجال لصحتها ، ولكن لا لعدم البلوغ ، بل لعدم تمشي القصد المعتبر فيها . والأخرى دلالته بنحو خاص لا العام ، كان يرد في خصوص الصبيان وترغيبهم فيه ، لا بعنوان التكليف والبعث حتى يقال بأنه بعد رفع اللزوم بحديث الرفع لا دليل على بقاء أصل المحبوبية ، بل بما أشير إليه من اللسان الخاص في التحريص . ولا إشكال في الامتياز بين الصبي المميز وغيره لتمشي القصد من الأول دون الثاني . فعليه يكون تصحيح عبادة المميز أقرب إلى القواعد من غيره ، بل لا يمكن حسب القواعد العامة فيما يعتبر فيه النية وقصد القربة كما في المقام . فعليه ان أريد تصحيح حج غير المميز فلا بد من التماس تعبد خاص نحو ما ورد من الإحجاج والإطافة فيه . وكيف كان تنقيح الكلام في مقامين : الأول في الصبي المميز والثاني في غير المميز .

اما المقام الأول ففي حج الصبي المميز .

وليعلم ان طواف النساء لها حكمان أحدهما كونه من المناسك فلا فراغ منه قبله . والأخر كونه موقوفا عليه لحل النساء وضعا . فإذا حكم بصحة حج في مورد فقد ترتب عليه ذانك الحكمان كسائر الأحكام الأخر ، نظير ما يحكم بجريان جميع ما اعتبر في الصلاة الواجبة جزء أو شرطا أو وضعا ، يعتبر في المندوبة منها أيضا وعليه الفتوى . لمساعدة الفهم العرفي على ذلك . حيث
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 380 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي