تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
أو غيره فاما ما دام حيا فلا يصلح ان يقضى عنه وان نسي الجمار فليسا بسواء ان الرمي سنة والطواف فريضة ( 1 ) . وظهورها في لزوم القضاء واضح فيكشف عن كونه من المناسك ، لا انه ليس له الا تحليل النساء فمن شاء طاف ومن لم يشاء ترك ، بل يجب على الكل الإتيان به . ويتلوها روايات ابن عمار والحلبي ( 2 ) في لزوم القضاء على الولي بعد الموت . ومما يترتب على كونه من المناسك انه لولا اعتبار الولاء والتتابع فيها لحكم ببقاء الإحرام ولوازمه بحالها ما لم يأت بطواف النساء وان طال الفصل . واما على اعتبار التتابع فلعل ذلك الفصل مبطل لأصل الحج وليس ذلك إلا لأنه من اجزاء الحج . فتحصل من جميع ما تقدم ان طواف النساء من المناسك الواجبة وتوقف حل الرجال لهن أيضا عليه .

[ فرع : ] الرابع في حكم الصبيان .

قال في الجواهر : قد صرح بعضهم بحرمة النساء على المميز بعد بلوغه لو تركه ، لكون الإحرام سببا لحرمتهن ، والأحكام الوضعية لا تخص المكلف ، حتى أن الشهيد حكم بمنعه عن الاستمتاع قبل البلوغ ، بل عن المنتهى والتذكرة الإجماع على وجوبه على الصبيان . وفي كشف اللثام بمعنى ان على الولي أمر المميز به والطواف بغير المميز ، فإن لم يفعلوه حرمن عليهم إذا بلغوا حتى يفعلوه أو يستنيبوا فيه استصحابا الا على عدم توقف حلهن عليه . انتهى موضع الحاجة . ان البحث عن صحة عبادة الصبي وعدمها مسبوق بما اخترناه في محله من أن صحة عبادة بالنسبة إليه مستكشفة من طريقين : إحديهما دلالة الدليل على مرغوبية
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 58 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 58 - الحديث - 3 و 6 و 11