حدسية واحتمل الاعتماد على الأولى لأخذ به في النقل ، كما في باب الشهادة ، إذ ما لم يطمئن باعتمادها على الحدس المحض يؤخذ بها وان لم يعلم باستنادها بالحس ، بل يكفيه احتمال الاعتماد عليه . والحاصل ان هذا التفسير حجة سواء كان من كلام الإمام ( ع ) أو الراوي لاحتمال قرينة هناك حالية توجب الظهور في ذلك . هذا تمام القول بالنسبة إلى التوقف .
واما الثاني أي كونه من المناسك فلقوله ( ع ) : وذلك على الرجال والنساء واجب .
والكلام في كونه من المروي عنه أو الراوي وحجيته على التقديرين هو ما تقدم . فحينئذ يكون طواف النساء من المناسك فما لم يؤت به لم يتم الحج . فحينئذ يمكن الاستدلال بالآية . ولتكن هذه الرواية من الطائفة التي تتكفل لبيان الأمرين .
ومنها ما عن أحمد بن محمد قال : قال أبو الحسن ( ع ) في قول اللَّه عز وجل * ( ولْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) * قال : طواف الفريضة طواف النساء ( 1 ) وتتلوها رواية حماد ابن عثمان ( 2 ) فتدل على كونه من المناسك جدا . فبانضمام الآية يستنتج عدم حلية النساء ما لم يأت به .
ومما يمكن الاستدلال به لبيان جهة التوقف ولبيان كونه من المناسك ما تقدم من رواية ابن عمار إذ فيها : . ثم ارجع إلى البيت وطف به أسبوعا آخر ثم تصلى ركعتين عند مقام إبراهيم ( ع ) ثم قد أحللت من كل شيء وفرغت من حجك كله وكل شيء أحرمت منه ( 3 ) لظهورها في توقف حلية النساء وكذا الفراغ وتمام الحج على طواف النساء ، فما لم يؤت به لم يتم الحج كما لم تحل النساء .
الطائفة الثالثة ما يدل على قضاء طواف النساء عن الميت . فمنها ما عن معاوية ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ؟ قال ( ع ) : لا تحل له النساء حتى يزور البيت فان هو مات فليقض عنه وليه
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 2 - الحديث - 4
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 2 - الحديث - 5
( 3 ) الوسائل - أبواب زيارة البيت - الباب 4 - الحديث - 1