توقف حل الفراش أيضا على تلك الأمور التي منها طواف النساء . فاصل التوقف الإجمالي مستفاد منها البتة فحينئذ لو لم تطف طواف النساء لم يحل له الفراش .
فتحصل ان الاستدلال بهذه الطائفة مع قطع النظر عن الآية تام للتوقف المبحوث عنه لا الجزئية .
الطائفة الثانية ما يدل على أن طواف النساء من المناسك . فمنها ما رواه حسين بن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن الخصيان والمرأة الكبيرة ، أعليهم طواف النساء ؟ قال ( ع ) : نعم عليهم الطواف كلهم ( 1 ) ان المستفاد منها هو كون طواف النساء من المناسك سواء ترتب عليه ما هو المترقب من حلية النساء لمن له القدرة على الاستمتاع أم لا لفقد تلك القدرة . فالجواب دال على أن حكم طواف النساء ليس هو مجرد التحليل ، بل يجب إتيانه لكونه من المناسك .
ومنها ما عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لولا ما من اللَّه به على الناس من طواف الوداع لرجعوا إلى منازلهم ولا ينبغي لهم ان يمسوا نسائهم ، يعني لا تحل لهم النساء حتى يرجع فيطوف بالبيت أسبوعا آخر بعد ما يسعى بين الصفا والمروة وذلك على الرجال والنساء واجب ( 2 ) والمستفاد منها أمران : أحدهما توقف حلية النساء على هذا الطواف والأخر كونه بنفسه أيضا من الواجبات الحجية .
اما الأول فلان الظاهر من قوله يعنى لا تحل ، هو كونه من كلام الإمام ( ع ) فيدل على التوقف . وعلى التنزل وتسلم كونه من الراوي مع بعده يحكم باعتباره وحجيته أيضا لأن التفسير بلفظة - يعني - انما هو لبيان المقصود ، فلا بد وأن يكون هنا كاشف حالي أو نحوه ، وحيث إن النقل بالمعنى حجة للترخيص به كما عليه بناء العقلاء أيضا ، يؤخذ به ولا رادع الا احتمال الخطاء المنفي بالأصل العقلائي إذا كان له مباد محسوسة أو قريبة بالحس ، بل وإذا كان لشيء مبادي محسوسة ومبادي
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 2 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 2 - الحديث - 3