تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
تقيم ما بينها وبين التروية ، فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة ، وان لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثم سعت بين الصفا والمروة ، ثم خرجت إلى منى . فإذا قضت المناسك وزار البيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ثم طافت طوافا للحج ثم خرجت فسعت . فإذا طافت طوافا آخر حل لها فراش زوجها ( 1 ) . لظهورها في توقف حلية الفراش لهن على طواف النساء فلا يحل الا به . وهذه وان كانت دالة على المقصود الا انها لا تدل على كونه من المناسك فحينئذ إذا اتى بباقي الأعمال دونه فلعله فرغ من الحج ، الا انه تعبد بعدم حل الفراش بدون أمر آخر وهو هذا الطواف . فلمن لا تحتاج إلى الفراش ولا تشتهيه لكبرها جدا ، حيث كانت من القواعد التي لا ترجون نكاحا ، ان لا تأتى به بل تتركه رأسا . اللهم الا بما يدل على كونه من الواجبات الحجية . ومنها ما عن عجلان أبى صالح : قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن امرأة متمتعة قدمت مكة فرأت الدم . إلى أن قال ( ع ) : وخرجت إلى منى وقضت المناسك كلها فإذا قدمت مكة طافت بالبيت طوافين ثم سعت بين الصفا والمروة فإذا فعلت ذلك فقد حل لها كل شيء ما خلا فراش زوجها ( 2 ) . وظهورها كالأولى الا انها لم تتعرض لمحلل الفراش ، ولعله اكتفى بما هو المعهود خارجا من طواف النساء . وهذه أيضا لا تدل على أنه من المناسك الواجبة في الحج بل تدل على أن ثمرته حل فراش الزوج . ومنها ما عنه أيضا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) يقول : إذا اعتمرت المرأة ثم اعتلت قبل ان تطوف قدمت السعي وشهدت المناسك فإذا طهرت وانصرفت من الحج قضت طواف العمرة وطواف الحج وطواف النساء ثم أحلت من كل شيء ( 3 ) وظاهرها
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 84 - الحديث - 9 ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 84 - الحديث - 2 ( 3 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 84 - الحديث - 3