تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
عليك الا النساء ( 1 ) . والسند لاشتماله على الحسين بن علوان الذي قبل في حقه انه لا استهام له من التشيع الا الزيدية ضعيف جدا . فعلى فرض تمامية متنها لا تصلح للمعارضة لجميع ما تقدم . أضف إلى ذلك ان دلالتها بالإطلاق الصالح للتقييد بالحلق والطواف ، فلا محذور فيه أصلا . والمهم هو عدم صلوحها لضعف السند لان تعارض تلك الروايات المعتبرة . واما ما عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي الحسن موسى ( ع ) جعلت فداك رجل أكل فالوذج فيه زعفران بعد ما رمى الجمرة ولم يحلق قال ( ع ) : لا بأس . ( 2 ) فلا دلالة لها على الحلية بعد الرمي . وتوضيحه بان مفاد السؤال قد يكون استعلام حكم من ارتكب ما يحتمل ممنوعيته فيسئل عما يترتب عليه من الآثار الوضعية كان يسئل عن حكم من صلى في النجس ، فيستعلم ما يترتب عليه من القضاء أو الإعادة . وقد يكون هو استعلام حكم الشروع والأخذ في العمل والارتكاب . فعلى الأول لا ظهور للجواب بنفي البأس في الحلية والجواز تكليفا ، بل يمكن كونه حراما من حيث التكليف الا انه لا شيء عليه من الكفارة ونحوها وضعا ، نظير لا تعاد في الصلاة . فلتكن هذه دليلا على نفى الكفارة عند ارتكاب الطيب في قبال ما يدل على ثبوتها عند ارتكاب المحظورات الأخر للإحرام ، ويتأتى فيه البحث من حيث الانصراف عن العمد . واما على الثاني فهي وان دلت على الجواز والحلية ، الا انه بعيد عن مساقها لكونه ملائمة للنحو الأول فحينئذ تصير أجنبية عن المقام فلم يبق في البين إلا رواية الحسين بن علوان المخدوشة سندا . وليكن هذا هو السر في عدم تمسك الجواهر بما عدا خبر ابن علوان حيث قال : لم نعرف له مأخذا إلا خبر الحسين ابن علوان .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 1 - الحديث - 11 ( 2 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 1 - الحديث - 12
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 365 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي