ما تقدم للصلاة بعد اشتمال هذه عليها لتقييد تلك بهذه .
هذا ملخص القول في المقام الأول وتحصل مما أهديناه فيه لزوم السعي بل والصلاة على بعض تلك الروايات في حصول الحل .
المقام الثاني فيما يدل على كفاية الطواف في الإحلال .
ان الذي ربما يتمسك به في عدم لزوم السعي في الإحلال عدة روايات أيضا :
فمنها ما عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا كنت متمتعا فلا تقربن شيئا فيه صفرة حتى تطوف بالبيت ( 1 ) فان ظاهرها حصول حلية الطيب بمجرد الطواف من دون التوقف على أمر آخر من السعي حيث إن المراد من الصفر هو الزعفران ، الا ان التمسك بها لتمامية نصاب الاستدلال متوقف على كون الحكم إلزاميا لا غير إلزامي ، كما هو على المختار من الكراهة لا الحرمة كما مر . وكذا متوقف على كونها رواية مستقلة عدا ما تقدم ( 2 ) واما على اتحادهما فلا . وتوضيحه بان منتهى سلسلة الرواة فيهما هو ابن حازم وان اختلفتا من حيث البعض الأخر من السلسلة ويحتمل اتحادهما مع التقطيع لعدم نقل بعض مضامينها في هذا الباب وان نقلها في ذلك الباب ، فمعه لا يمكن الاستدلال . مع أنه يحتمل كونها بصدد بيان المعنى لا توضيح الغاية وانها الطواف وحده بلا دخالة غيره كالسعي . أضف إلى ذلك كله أنها صالحة للتقييد بالسعي ، إذ ليست دلالتها على عدم دخالته الا بالإطلاق القابل لذلك البتة فمعه لا تعارض .
ومنها ما عن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في كتابه إليه : . ثم ترمى الجمرات وتذبح وتغتسل ثم تزور البيت ، فإذا أنت فعلت ذلك أحللت . ( 3 ) ودلالتها على عدم لزوم السعي انما هي بالاكتفاء بالزيارة في خصوص الحلية من
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 18 - الحديث - 12
( 2 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 13 - الحديث - 2
( 3 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 2 - الحديث - 30