تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
فيه صفر ؟ قال ( ع ) : لا حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة . ( 1 ) بناء على دلالتها على الحرمة لا الكراهة جمعا بينها وبين رواية عبد الرحمن المتقدمة ( 2 ) على المختار . وتوضيحه بأنها تدل على عدم حلية أكل الطيب بمجرد الطواف بل يلزم السعي أيضا حتى يحل . ومنها ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) . وفيها : ثم أخرج إلى الصفا فأصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة ، ثم ائت المروة فاصعد عليها وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء أحرمت منه الا النساء . ( 3 ) لظهورها في لزوم السعي كالطواف في الإحلال بل والصلاة أيضا ، لتعرضها لها قبل ذلك بما لم ننقله . فما لم يسع لا يحل له الطيب كما لا يحل له ما لم يطف . ومنها ما عن سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه ( ع ) قال : إذا حج الرجل فدخل مكة متمتعا فطاف بالبيت وصلى خلف مقام إبراهيم ( ع ) وسعى بين الصفا والمروة وقصر فقد حل له كل شيء ما خلا النساء ( 4 ) . تقريب دلالتها على توقف الحل في الحج على التقصير والطواف والسعي بأن ظاهرها مرتبط بعمرة التمتع لا الحج ، لظهور قوله ( ع ) دخل مكة متمتعا . فيها دونه ، والذي بعث الشيخ ( ره ) ليحملها على الحج هو دلالتها على لزوم طواف النساء في الحل مع اختصاصه بالحج إذ ليس في عمرة التمتع ذلك . وفيها أيضا من المخالفة للظاهر هو تأخير التقصير عن السعي . وكيف كان حملت الرواية على الحج ، فحينئذ تدل على توقف الإحلال على السعي والصلاة كما يتوقف على الطواف . فهذه من الطائفة الجامعة للسعي والصلاة في حصول الإحلال ولا غرو في عدم اشتمال بعض
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 13 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 14 - الحديث - 3 ( 3 ) الوسائل - أبواب زيارة البيت - الباب 4 - الحديث - 1 ( 4 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 82 - الحديث - 7