تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
التقييد بصورة تقديم الطواف . وكذا رواية ابن عمار المتقدمة ( 1 ) بناء على أن يكون المراد من قوله ( ع ) فيها : قبل ان يزور . هو الطواف للحج لا طواف النساء ، - إذ على الثاني لا يكون ردا على الدروس لتجويزه الطيب قبل طواف النساء لكونه بعد الطواف والسعي ، وانما يكون ردا عليه لو كان المراد من زيارة البيت هو الطواف للحج - فيدل على استعماله ( ص ) الطيب قبله في غير المتمتع لأنه ( ص ) لم يتمتع ظاهرا أصلا ، لعدم مشروعيته إلا في حجة الوداع التي كان ( ص ) فيها قارنا ، مع أنه ( ص ) قد التحق بالرفيق الا على بعد ذلك قبل ان يأتي بحج آخر . نعم يكون ردا على الجعفي مطلقا . واما رواية أبي أيوب الخزاز ( 2 ) فحيث انها مشتملة على قوله : وزار البيت ، يجرى فيه الوجهان من إرادة طواف الحج أو طواف النساء ، فعلى الأول يدل على حلية الطيب قبل الطواف بمجرد الحلق ، فيكون ردا للدروس ، واما على الثاني فلا كما مر . وكيف كان فجميع الروايات المتقدمة من المفصلة بين التمتع وغيره ، وغيرها مما أشير ، تكون ردا للجعفي وبعضها ردا للدروس . فلا يمكن الاستنصار للجعفي . واما الدروس فلعل مقاله لا يخلو عن المتانة ولا يتضح الا بعد نقل ما يمكن ان يستدل به لمقالته . ومن ذلك ما تقدم من إطلاق رواية معاوية بن عمار ( 3 ) حيث إنها بالإطلاق تدل على توقف حلية الطيب على طواف الحج والسعي من دون الفرق بين التمتع وغيره ولا وجه لتقديم رواية محمد بن حمران عليها لأن النسبة بينهما كأنها العموم من وجه ، لأنها وان فصلت بين المتمتع وغيره ، الا انها من حيث تقديم الطواف وتأخيره
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 14 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 13 - الحديث - 10 ( 3 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 13 - الحديث - 1
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 363 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي