بنحو الإطلاق الشامل للأكل وغيره ، والثاني ما كان في خصوص الأكل . اما الأول فيصلح للتقييد بغيره من أنحاء استعمال الطيب . واما الثاني فيمكن حمله على الكراهة لعدم إبائه عنه . وليس من هذا الصنف إلا رواية واحدة وهي رواية منصور بن حازم المتقدمة ( 1 ) ولم أعثر على غيرها في خصوص الأكل مما يرتبط بالمقام . واما وجه صلوحها للحمل على الكراهة هو ان المنع المستفاد منها انما هو بالهيئة لا مثل ما في بعض تلك الروايات من التعبير بالحلية وعدمها لقوة ظهورها في مدلولها .
وكيف كان يقوى في النظر ان أكل الطيب بعد الحلق جائز مع الكراهة . واما غيره من الاستعمالات الأخر فهو باق على حرمته . ولا مانع من التجويز مع الكراهة في الأكل ولم يكن إباء ذينك الرجلين لأجل الكراهة بل لزعم الحرمة فلذلك ردع ( ع ) توهمهما بالجواز .
هذا تمام القول في المتمتع فتحصل انه يحل له بالحلق جميع المحرمات الا النساء وما عدا الأكل من أنحاء استعمال الطيب .
واما غير المتمتع من القارن والافراد فلقد تقدم نقل ما يدل على حكمه من حلية الطيب أيضا بعد الحلق ولا إشكال في الفرق بين المتمتع وغيره إجمالا نصا وكذا فتوى ، الا ما عن الجعفي حيث سوى بينهما في الحكم ، فلا يحل للقارن ولا للمفرد ما لا يحل للمتمتع بعد الحلق ، والا ما عن الدروس حيث سوى بينهما فيما لم يقدم فيه الطواف والسعي إذ يجوز في غير التمتع تقديمهما على الحلق .
والذي يمكن الاستدلال به لتزييف التسوية المطلقة المحكية عن الجعفي ، أو المقيدة بصورة عدم تقديم الطواف والسعي في غير التمتع المحكية عن الدروس ، عدة من الروايات المتقدمة نحو رواية محمد بن حمران ( 2 ) ورواية البزنطي عن جميل ( 3 ) لدلالتهما بالإطلاق على حلية الطيب لغير المتمتع بعد الحلق من دون
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 13 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 14 - الحديث - 10
( 3 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 14 - الحديث - 4