له الشيخ ( ره ) ولذلك حمله على من طاف ، فهو كاشف عن أن النسخة التي كانت عنده من الكافي فاقدة لهذا القيد ، لان سنده في ذينك الكتابين عند نقل هذه الرواية هو بإسناد الكليني ( ره ) اى عن الكافي ، فعليه لا يمكن تقديم ما في الكافي على ما في التهذيبين . فحينئذ لا صلوح لهذه الرواية في المعارضة .
وما عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن المتمتع إذا حلق رأسه ما يحل له ؟ فقال : كل شيء إلا النساء ( 1 ) . ولا ريب في ظهورها في حلية جميع المحرمات بالإحرام بعد الحلق الا النساء ، الا انه ليس أزيد من العموم الصالح للتخصيص بالطيب وكم له من نظير . وحل هذا التعارض بين جدا .
وما عن يونس مولى على عن أبي أيوب الخزاز ، قال : رأيت أبا الحسن ( ع ) بعد ما ذبح حلق ثم خمد رأسه بمسك وزار البيت وعليه قميص وكان متمتعا ( 2 ) .
وهي وان دلت على ارتكابه ( ع ) بضماد بمسك قبل الزيارة ، الا ان الكلام في قوله : وكان متمتعا . مع الاختلاف في الضبط حيث نقل : وكان مقنعا ، إذ على هذا لا ينافي ما تقدم لامكان حملها على غير التمتع من القران أو الافراد . واما الاختلاف في ضبط المسك والسك فليس بضار ، لأن الثاني أيضا ضرب من الطيب .
وما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سئل ابن عباس هل كان رسول اللَّه ( ص ) يتطيب قبل ان يزور البيت ؟ قال : رأيت رسول اللَّه ( ص ) يضمد رأسه بالمسك قبل ان يزور ( 3 ) .
وظاهرها استعماله ( ص ) الطيب قبل الزيارة ، الا انه لا شاهد على كونه في التمتع ولم يشهد على خلافه دليل . لان التعبير بلفظه - كان - وان يفيد الاستمرار الا ان حج التمتع انما شرع في حجة الوداع وهو ( ص ) كان في تلك الحجة قارنا فلم يتعهد منه ( ص ) التمتع حتى يكون استمراره على استعمال الطيب قبل الطواف
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 13 - الحديث 8
( 2 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 13 - الحديث 10
( 3 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 14 - الحديث - 2