تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
المتأخر عمدا حين كونهم بصدد الامتثال . فعليه لا تدل هذه الرواية على أزيد من عدم لزوم الإعادة إذا كان العمل على خلاف الترتيب عن عذر كالجهل والنسيان ونحو ذلك . فحينئذ يمكن الجمع بينها وبين ما تقدم من أدلة الترتيب بحمل تلك على حال العمد كما أن هذه محمولة على غير هذا الحال . أضف إلى ذلك تقييد هذا الإطلاق أو تخصيص هذا العموم بلزوم إعادة الطواف عند تقديمه على الحلق أو التقصير فيما تقدم . فيبقى الحكم بعدم لزوم الإعادة في مناسك يوم النحر من الرمي والذبح والحلق في مورد العذر بحاله إذ لم يرد هنا ما ورد في حكم تقديم الطواف على الحلق أو التقصير مما لسانه يأبى الحمل على صورة العمد نظير رواية ابن يقطين المتقدمة . والحاصل ان مقتضى الأدلة الأولية هو لزوم الإعادة في جميع الأحوال مع الإثم في العمد . وبمقتضى هذه الرواية النافية للحرج من دون الأمر بالإعادة الظاهرة في مورد العذر من الجهل والنسيان ونحو ذلك يحكم بحمل تلك الأدلة على حال العمد . وقريبة من هذه الرواية ما عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي جعفر الثاني ( ع ) وفيها : . فقالوا يا رسول اللَّه ذبحنا من قبل ان نرمي وحلقنا من قبل ان نذبح فلم يبق شيء مما ينبغي ان يقدموه إلا أخروه ولا شيء مما ينبغي ان يؤخروه إلا قدموه . فقال رسول اللَّه ( ص ) : لا حرج ولا حرج ( 1 ) وتقريب دلالتها على عدم الإعادة حال العذر هو ما تقدم ، فتحمل تلك الأدلة على حال العمد . ومنها ما رواه وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا اشتريت أضحيتك وقمطتها في جانب رحلك ، فقد بلغ الهدى محله ، فإن أحببت أن تحلق فاحلق ( 2 ) والسند لاشتماله على وهيب ضعيف ، مع أن المراد من أبى بصير ظاهرا هو الضعيف منه لا الموثق . واما المتن فهو معارض لما تقدم من رواية عمار الساباطي حيث تدل هذه الرواية
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 39 - الحديث - 6 ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 39 - الحديث - 7