أو عام لجميع الأحوال حتى الذهول والنسيان أيضا ، يحتاج إلى نقل روايات الباب مما يدل على الترتيب ومما يتوهم تعارضها ، ومما يدل على استثناء بعض الأحوال من النسيان ونحوه . وهي هذه :
اما ما يدل على الترتيب فإن كان له ظهور في الوضعية بالإطلاق يؤخذ به بدوا وان قام الشاهد الخارجي على عدم الإعادة عند عدم العمل بالترتيب جهلا أو نسيانا فيمكن التقييد به . واما ان قام الشاهد الخارجي على العدم عند تركه عمدا فيحمل على التكليفي البحت ، فيكون تركه حراما وان لم يجب الإعادة والبطلان عند تركها أي الإعادة الموجبة للترتيب . وان قام الشاهد الأخر على عدم الإثم أيضا يحمل ذلك على عدم اللزوم فيكون الترتيب مستحبا في عالم التكليف فقط فالالتزام بشيء منها مرهون بقيام الحجة عليه .
اما الروايات الدالة فمنها ما قد تكرر نقلها فلا احتياج إلى النقل التفصيلي مثل ما عن سعيد الأعرج وروايتي علي بن أبي حمزة وأبى بصير ( 1 ) حيث إنها تدل على لزوم الترتيب بين الذبح والحلق أو التقصير . وظاهرها الحكم الوضعي ومقتضاها لزوم الإعادة نظير ما اعتبر في الصلاة من الأمور الوضعية .
ومنها ما عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن رجل حلق قبل ان يذبح قال : يذبح ويعيد الموسى ، لان اللَّه تعالى قال * ( ولا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّه ) * ( 2 ) ولقد تقدم بعض المقال فيها آنفا ، واستفيد هناك ان المراد من بلوغ الهدى محله هو الذبح الخارجي حسب استشهاده ( ع ) لا مجرد بلوغه حيا ، فتدل على الترتيب بين الذبح والحلق ، فان دل دليل آخر على إبقاء الآية بظهورها البدوي من البلوغ إلى منى فهو ، والا فليؤخذ به . وبالجملة دلالتها على الترتيب الوضعي بين الذبح والحلق تامة بالإطلاق .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 17 - الحديث 2 و 4 و 7
( 2 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 11 - الحديث - 2