وما عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك واغتسل وقلم أظفارك وخذ من شاربك ( 1 ) .
ان المراد من الأضحية في أمثال المقام مما له شاهد هو الهدى ، فتدل على الترتيب بنحو اللزوم بين الذبح وما يتلوه من الحلق . الا ان الكلام فيما اشتملت من الآداب الندبية ، فحينئذ هل يكون لها ظهور - مع وقوع ذلك في سياق الندب - في اللزوم أم لا ؟ . ولكن تقدم منا غير مرة ان كل جملة من الجمل الإنشائية تفيد البعث والتحريك نحو الفعل ، فتقتضي اللزوم . الا ان يقوم دليل على الترخيص في الترك من خارج . فإذا قام بالنسبة إلى بعضها دون البعض الآخر فللانفكاك بينها من حيث اللزوم وغيره مجال . نعم لا يكون الظهور حينئذ في اللزوم في باقي الجمل قويا ، فعليه يقدم الظهور الأخر الأقوى منه عليه .
وما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا رميت الجمرة فاشتر هديك ( 2 ) وهي ظاهرة في لزوم الترتيب بين الرمي والذبح ، لأنه المراد من اشتراء الهدى ، إذ ليس المطلوب الا الذبح من دون دخالة للاشتراء أصلا .
وما عن جميل عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : تبدأ بمنى بالذبح قبل الحلق ، وفي العقيقة بالحلق قبل الذبح ( 3 ) . وظهورها في تقدم الذبح على الحلق مما لا ينكر ، الا ان في تلوه حكما غير لازم يوجب ضعف المتلو في الظهور ، وان لا يوجب سقوطه عنه على المختار .
وما عن موسى بن القاسم عن علي ( ع ) قال : لا يحلق رأسه ولا يزور حتى يضحى فيحلق رأسه ويزور متى ما شاء ( 4 ) . والمراد من على هو الرضا ( ع ) ، لان ابن القاسم من أصحابه ( ع ) . ودلالتها على تقدم الذبح على الحلق واضحة . واما الزيارة فهي
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 1 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 39 - الحديث - 1
( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 39 - الحديث - 3
( 4 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 39 - الحديث - 9