تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
أحد من أصحاب الإجماع قبله حتى يعتبر لأجله . واما المتن فهو وان أمكن شموله بالإطلاق للأقرع العاري من الشعر أصلا ولو في الأطراف والجوانب ، الا ان إثبات مثل هذا الحكم التعبدي البحت بهذه الرواية الضعيفة مشكل . فعليه يمكن ان يكون المراد من الأقرع المسؤول عنه هو الذي اشتمل بعض أطراف رأسه على الشعر . ثم إن المورد إذا كان مما يتعين فيه الحلق لكان للأمر بإمرار الموسى وإعادته وجه ، حيث إنه يمكن الامتثال بالفرد الخفي أيضا ما لم يخرج عن الصدق . واما إذا كان المورد مما يجوز فيه التقصير أيضا كما إذا كان في غير الصرورة والملبد والعاقص ، فيمكن ان يكون الأمر بالإمرار والإعادة لأجل الإرشاد إلى الاكتفاء بالفرد الخفي أيضا ردا لما يتوهم من لزوم الشعر الوافر في الحلق لمكان ما ورد من الحكم بالتوفير لشعر الرأس عند الحج ، أو لأجل كونه اى الحلق أفضل من التقصير اى تقصير اللحية أو الظفر مثلا ، ولذا أمر به . والحاصل ان المقدار الثابت بهذه الروايات هو اجزاء الفرد الخفي من الحلق بإمرار الموسى على الرأس المحلوق أولا . واما الزائد عنه بان يكون تعبدا بحتا حتى فيما لا يندرج تحت عنوان الحلق أصلا فلا . هذا ولا خفاء في عدم سلاسة المتن من حيث قوله فاستفتي له أبا عبد اللَّه ( ع ) ( 1 ) .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : وترتيب هذه المناسك واجب يوم النحر : الرمي ثم الذبح ثم الحلق فلو قدم بعضها على بعض اثم ولا إعادة . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان الكلام من حيث كون النضد والترتيب بين مناسك يوم النحر مندوبا أو واجبا ، ومن حيث كونه على الوجوب تكليفيا أو وضعيا موجبا للبطلان عند الترك ، ومن حيث كونه على الوجوب الوضعي خاص بحال العلم والعمد
هامش
( 1 ) وفي التهذيب ضبطه هكذا : فاستفتي له أبو عبد اللَّه ( ع ) . بالبناء للمفعول وهو متناسب حينئذ لسنخ التعبير ولكن ذلك لا يهمنا .