فتحصل من جميع ما أهديناه إليك عدم لزوم العود إلى منى وانه مندوب لا واجب .
نعم ان قام الإجماع أو الشهرة المعتبرة على الوجوب بنحو لا يحدس كون ذلك لأجل الاجتهاد من الروايات بل لنص أو دليل آخر خفي علينا يحكم به والا فالأقوى هو الندب .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : فإن لم يتمكن حلق أو قصر مكانه وبعث بشعره ليدفن بها ، ولو لم يمكنه لم يكن عليه شيء . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : قد انصرح لك فيما تقدم عدم لزوم العود إلى منى ، بل يجزى الحلق أو التقصير أينما كان ، سواء تمكن من الرجوع أم لا . انما الكلام في لزوم بعث الشعر إلى منى واستحبابه . وكذا في حكم الدفن من اللزوم أو الندب . والمستفاد من المتن هو لزوم البعث مقدمة للدفن فيجب الدفن بناء على ذلك . وتحقيقه يقتضي البحث في مقامين : الأول في البعث والثاني في الدفن .
اما البعث فيمكن الاستدلال على وجوبه بعدة روايات : منها ما عن حفص البختري عن أبي عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يحلق رأسه بمكة ؟ قال ( ع ) : يرد الشعر إلى منى ( 1 ) وظاهرها وجوب الرد ولزوم نقله إلى منى بلا اشكال ولم يشترط فيه المباشرة لصدق الرد بالأعم من الحمل بنفسه ومن التسبيب .
وما عن علي بن أبي حمزة عن أحدهما ( ع ) قال : . ثم يرجع إلى منى فإن اتى منى ولم يذبح عنه فلا بأس ان يذبح هو ، وليحمل الشعر إذا حلق بمكة إلى منى . ( 2 ) وظهورها في لزوم البعث مما لا ينكر . واما الأمر بالحمل فلأجل أن الحالق لما كان يريد منى ليعمل فيه مناسكه فيعود إليه أمر ( ع ) بحمل شعره من دون لزوم المباشرة ظاهرا .
وما عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه ؟ قال :
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 6 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 17 - الحديث - 4