تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
على من ارتحل عنه قبل أخذ شعره بأحد النحوين . واما ما يعارض ذلك فعدة من الروايات أيضا منها ما رواه مسمع قال : سألت با عبد اللَّه ( ع ) عن رجل نسي أن يحلق رأسه أو يقصر حتى نفر قال ( ع ) : يحلق في الطريق أو أين كان ( 1 ) فان الظاهر منها هو عدم لزوم العود مطلقا . ولا وجه للحمل على صورة التعذر ، كما أنه ليس المراد من قوله ( ع ) في الطريق أو أين كان ، هو لزوم البدار اليه ووجوب الفورية عند التذكر بل المقصود هو التسوية بين الطريق والمقصد من دون لزوم العود . وما رواه مسمع أيضا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل نسي أن يحلق أو يقصر حتى نفر قال ( ع ) : يحلق إذا ذكر في الطريق أو أين كان ( 2 ) وتقريب دلالتها على عدم لزوم العود وبعد حملها على صورة التعذر كبعد لزوم البدار والمسارعة بمجرد التذكر اين كان هو ما مر . وكذا رواية أبي بصير ، إذ فيها عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه قال ( ع ) : يحلق بمكة ويحمل شعره إلى منى وليس عليه شيء ( 3 ) إذ لو كان العود واجبا لأمر به البتة . فعليه تعارض هذه الطائفة ما تقدم من أدلة العود جدا ويمكن العلاج بحمل تلك الروايات على الاستحباب . ومما يستأنس به عدم وجوب العود هو ما تقدم من رواية ابن يقطين إذ ليس فيها أزيد من الأمر بالتقصير وإعادة الطواف من دون التعرض للعود مع أن طبع القضية يحكم بان من زار البيت فهو بمكة ، فأمره بالتقصير مشعر باجزائه هناك من دون لزوم العود إلى منى ثم التقصير فيه . وكذا يمكن الاستيناس لعدم الوجوب برواية علي بن أبي حمزة المتقدمة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 5 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 5 - الحديث - 6 ( 3 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 6 - الحديث - 7 ( 4 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 17 - الحديث - 4