لزومها . نعم ، يمكن التوهم من رواية ابن يقطين حيث إنها مع التصريح في السؤال بتقديم السعي على التقصير حكمت بإعادة الطواف بالحج المعنى به طواف النساء وإعادة زيارة البيت ، من دون التعرض لإعادة السعي في الجواب .
ولكن يمكن إزاحة هذا التوهم بان مساق الرواية لبيان حصول الحلية المطلقة بعد إعادة الطواف والزيارة من دون التوقف على السعي وان يجب إعادته أيضا حسب الأصل الأولى .
والحاصل ان الجواب سيق لبيان ما يوجب الحلية المطلقة ولذا تعرض لطواف الحج والزيارة حتى تحل النساء والطيب أيضا بعد ما حل له كل شيء عدا ذينك بالتقصير الواقع في محله .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : ويجب ان يحلق بمنى فلو رحل رجع فتحلق بها . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان استيفاء حق المقام يقتضي التعرض لما يدل عن لزوم كون الحلق أو التقصير بمنى ، ولما يعارضه مما يستفاد منه عدم اللزوم ، ولما يستأنس منه عدم الوجوب ، حتى يتضح ان الحكم بالرجوع لا يتعدى عن حوزة الاستحباب إلى اللزوم . اما ما يدل على لزوم كونه بمنى فهو على طائفتين :
الأولى ما تقدم من روايتي سعيد الأعرج وأبى بصير ( 1 ) لدلالتها على لزوم التقصير بمنى وكذا الحلق ثم المضي منه إلى مكة حسب التقدم في الذكر الظاهر في الترتيب الوضعي في مثل المقام وان لم يصرح به .
واما الطائفة الثانية فمنها ما عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل نسي أن يقصر من شعره أو يحلقه حتى ارتحل من منى . قال ( ع ) : يرجع إلى منى حتى يلقى شعره بها حلقا كان أو تقصيرا ( 2 ) .
والمستفاد من هذه الصحيحة هو لزوم الرجوع إلى منى بعد زوال النسيان بالتذكر
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 17 - الحديث - 2 و 7
( 2 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 5 - الحديث 1