تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ولكن الذي ينبغي ان ينبه له ان القاعدة وان اقتضت الانتقال إلى تقصير الظفر أو الشارب أو اللحية ، الا انه بمقتضى هذا التعبد الخاص يكتفى بمجرد إعادة الموسى على الرأس المحلوق وإمراره عليه من دون الانتقال إلى تقصير الظفر أو نحوه مما هو في عدل تقصير شعر الرأس أو حلقه . هذا ، وسيأتي التحقيق الأقصى فيه عند قول المصنف : ومن ليس على رأسه شعر .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : ويجب تقديم التقصير على زيارة البيت لطواف الحج والسعي . ولو قدم ذلك على التقصير عامدا جبره بشاة ، ولو كان ناسيا لم يكن عليه شيء ، وعليه إعادة الطواف على الأظهر . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : لا اختصاص لهذا الحكم بالتقصير لجريانه في الحلق أيضا . والمهم في المقام هو بيان ان تقدم الحلق أو التقصير على الزيارة وكذا السعي معتبر وضعا أم لا ؟ وعلى الأول هل يكون الترتيب امرا وضعيا فقط من دون التكليف الشرعي بحيث لا يكون تقديم الحلق أو التقصير واجبا شرعا بحسب التكليف حتى يكون التأخير حراما ؟ أو يكون لازما بحسب التكليف أيضا كالوضع ؟ . كما أنه على الثاني أي عدم اعتبار الترتيب وضعا فهل هناك حكم تكليفي فقط برعايته لزوما أوليس في البين الا استحباب رعاية الترتيب من دون اللزوم وضعا ولا الوجوب تكليفا ؟ فحينئذ لا يوجب العكس إعادة أصلا سواء كان واجبا ذلك تكليفا محضا أم لا إذ ليس الترتيب لازما بحسب الوضع على الفرض . فتنقيح الكلام في ضمن أمور . وليعلم الآن ان مصب الكلام في العامد واما الناسي فسيأتي الكلام فيه .

الأمر الأول فيما يدل على الترتيب وضعا .

ويمكن الاستدلال للترتيب الوضعي بين الحلق أو التقصير وبين الزيارة بتقديم الأول على الأخير من دون لحاظ المكان كما هو واضح بروايات : منها ما عن سعيد الأعرج وعلي بن أبي حمزة وأبى بصير ( 1 ) ولقد تقدم نقلها غير مرة إذ في الأولى : . فليأخذن من شعرهن ويقصرن من أظفارهن ويمضين إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 17 - الحديث - 2 و 4 و 7
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 335 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي