تقصير شعر الرأس فقط ، فيستفاد منها عدم لزوم تقصير الأظفار لكونها في مقام التحديد .
فالاقتصار على قصر الشعر دال على حصول الإحلال به وحده أيضا وان أمكن استحباب الجمع بينه وبين تقصير الأظفار .
نعم لا يمكن الاكتفاء في الإحلال بتقصير الظفر فقط ، لعدم اشتمالها عليه وحده إلا إطلاق ما تقدم من رواية جميل وحفص من أن المحرم يقصر من بعض ، لأنها كما تشمل الرجل والمرية بأحد وجهي التغليب أو إرادة الجنس كذلك ، تشمل تقصير بعض الأنواع دون البعض الأخر فيكفي تقصير الظفر وحده كما يكفى تقصير الشعر وحده .
ومنها ما عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ثم ائت منزلك تقصر من شعرك وحل لك كل شيء ( 1 ) وظاهرها الاجتزاء بتقصير شعر الرأس وكذا الشارب واللحية للإطلاق الشامل لذلك المنصرف عن غيرها من الشعور النابتة في البدن .
فتحصل من الجميع ان الحكم في الرجل والمرية من حيث اجزاء الحلق له دونها ممتاز ، ومن حيث اجزاء التقصير فيما عدا مواضع تعين الحلق مشترك بينهما .
وان تحريم الحلق عليها بعد تمامية المرتضوي انما هو ليس بعنوان الإحلال ، بل بالإطلاق . واما دعوى الإجماع فهو متوقف على الاعتماد عليه وان تقصير الأظفار وحده مجز كما أن تقصير شعر الرأس أو الشارب أو اللحية وحدها مجز . واما الشعور الأخر فلا للانصراف عنها . وان مسمى التقصير كاف من دون التحديد بالأنملة ونحوها . وان ما تقدم من رواية عمار الساباطي ( 2 ) ليس الا تعبدا خاصا .
وبيانه بان المستفاد من تلك الرواية هو لزوم إعادة الموسى وإمراره على رأس من ذبح بعد الحلق وحلق قبل ان يذبح وأشير هناك إلى أنه لو كان التقصير مجزيا لانتقل إلى عدل الحلق وشقيقة وهو التقصير ، فلم أمر ( ع ) بإمرار موسى وإعادته على الرأس المحلوق ؟
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب التقصير - الباب 1 - الحديث - 3
( 2 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 11 - الحديث - 2