تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الشعر مثلا فحينئذ يكتفي بمسمى تقصير البعض سواء بلغ حد الأنملة أو لم يبلغ . والثالث ان يكون المراد هو الأعم من ذينك المحتملين فيكتفى بتقصير نوع بتمامه دون نوع آخر كتقصير شعر الرأس من دون تقصير الظفر أصلا ، وكذا يكتفى بتقصير بعض شعر الرأس دون البعض الأخر فلا احتياج إلى تقصير الجميع . وحيث انه لا قرينة على أحد الأولين مع إمكان إرادة الثالث لوجود الجامع يحمل عليه فيسنتج اجزاء تقصير البعض بالمسمى في الرجال والنساء . ومنها ما عن الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : جعلت فداك انى لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم اقصر . قال : عليك بدنة . قال : قلت : انى لما أردت ذلك منها ولم تكن قصرت امتنعت فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها فقال ( ع ) : رحمها اللَّه كانت أفقه منك . عليك بدنة وليس عليها شيء ( 1 ) . وتقريب دلالتها على التسوية بين الرجل والمرية في تقصير بعض شعر الرأس هو انه لما حكم ( ع ) بأفقهيتها من زوجها يعلم أن تقصير ذلك البعض كان مجزيا وموجبا للإحلال ، فإذا أحلت بذلك حل لها الرفث والإتيان . واما الزوج فحيث انه لم يأت بذلك المحل بقي محرما ، واتى بما حرم عليه ، فوجب عليه البدنة . ومن المعلوم انه لو لم يكن تقصير بعض شعر الرأس مجزيا في الزوج كما كان في الزوجة لما كانت أفقه منه . فأفقهيتها من زوجها انما هو بعلمها بالمحل وجهله به ، فتدل هذه الرواية على الاشتراك بين الرجل والمرأة في كفاية مسمى التقصير ، وكذا على كفاية مسمى البعض سواء بلغ حد الأنملة أو لم يبلغ . ولا يتوهم ان الاجزاء بالنسبة إلى الزوجة انما هو لاضطرارها فلا تدل على أن الحكم حال الاختيار أيضا هكذا فضلا عن التسوية بينها وبين الزوج . لأنه خلاف الظاهر ، إذ لو لم يكن تقصير ذلك مجزيا للزوج لما عبر ( ع ) بلفظة « أفقه » المشعرة بالاشتراك في الحكم جدا . كما أن مصب السؤال أيضا ليس عن حكم القرض بالأسنان
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب التقصير - الباب 3 - الحديث - 2