لعدم الملائمة بذلك البتة .
ومنها ما عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : تقصر المرأة من شعرها لعمرتها مقدار الأنملة . ( 1 ) ان ظاهرها دخالة تلك القيود من الشعر والعمرة والمقدار لتقصير المرأة ، إذ لو كان الحكم مشتركا بينها وبين الرجل لما قيد بها ، كما أنه لو استوى الشعر والظفر لما قيد به ، وهكذا لو تساوت العمرة للحج لما اختص بها دونه ، واما القيد الأخير فيجري فيه الاحتمالان المتقدمان من كونه للتعيين في الأقل أو للتمثيل للمسمى ؟ فعلى الأول لا يجزى الأقل من ذلك المقدار ، وعلى الثاني يجزي إلى أن يخرج عن حد مسمى التقصير .
ولكن الإنصاف ان لا ظهور لها في التحديد من حيث العقد السلبي ، بحيث تدل على عدم اجزاء تقصير الظفر أو عدم اجزاء تقصير الشعر في الحج لعدم القول بالفصل بين العمرة والحج ظاهرا ، فعليه يكون الحج محكوما بحكم العمرة في هذه الجهة .
ومنها ما عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن أمرية متمتعة عاجلها زوجها قبل ان تقصر ، فلما تخوفت ان يغلبها أهوت إلى قرونها فقرضت منها بأسنانها وقرضت بأظافيرها هل عليها شيء ؟ قال ( ع ) : لا ليس كل أحد يجد المقاريض ( 2 ) .
والذي يحتمل قويا كونها متحدة مع الرواية المتقدمة عن الحلبي لاتحاد الواقعة وانما الاختلاف اليسير في التعبير . فحينئذ يشكل الاستدلال بها لكفاية تقصير الشعر فقط لاشتمالها على قرض الظفر أيضا ، فمن المحتمل لزوم الجمع بينهما في الإحلال ، كما أنه لا مجال للاستدلال بما تقدم عن الحلبي أيضا بناء على اتحاد الواقعة لاحتمال عدم نقل قرض الظفر فيلزم الأخذ بالمتيقن ، وهو تقصير الشعر بالسن وقرض الظفر معا .
نعم على تقدير التعدد يمكن الاستدلال على اجزاء قرض شعر الرأس وحده بتلك الرواية ، كما يمكن الاستدلال بغيرها من الروايات الأخر التي اكتفى فيها بذكر
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب التقصير - الباب 3 - الحديث - 3
( 2 ) الوسائل - أبواب التقصير - الباب 3 - الحديث - 4