الشعر الأعم من شعر الرأس واللحية فيهم وخصوص شعر الرأس فيهن بلا اشتماله للشعور الأخر للانصراف عنها ، أو الأعم من تقصير الأظفار أيضا فيكفي تقليم مقدار منها بلا تفاوت فيه بينهم وبينهن . فالمهم هو التأمل الصادق في روايات الباب :
فمنها ما عن جميل بن دراج وحفص بن البختري وغيرهما عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في محرم يقصر من بعض ولا يقصر من بعض ؟ قال ( ع ) : يجزيه ( 1 ) ويمكن الاستدلال بها للجهتين المشار إليهما من التسوية بين الرجال والنساء في تقصير البعض ومن التسوية بين تقصير الشعر وتقصير الأظفار .
اما الأول فلان لفظة « محرم » وان أوردت مذكرة الا ان استعمالها في الجنس الشامل لهما غير عزيز . نحو ما يقال من أن المسلم من سلم الناس - أو المسلمون - من يده ولسانه ، حيث إنه يشمل الأنثى البتة إلى غير ذلك من النظائر الكثيرة . أو يكون ذلك من باب التغليب ولذلك ترى أحكام الكفارات جارية في النساء مع ورودها كثيرا بلفظة المحرم لا المحرمة ، فحينئذ يستوي الحكم في الرجال والنساء الا فيما قام الشاهد على الخلاف فيكفي تقصير البعض بمسماه من دون التحديد بحد خاص كالأنملة أو ما فوقها بل بمقدار صدق البعض .
واما الجهة الثانية فيحتمل ان يكون المراد أحد أمور ثلاثة :
الأول ان يكون المراد من التبعيض بلحاظ أنواع ما يقصر فيه من الشعر والظفر فيكفي تقصير الشعر وحده أو تقصير الظفر وحده من دون الجمع بينهما . وعلى هذا الاحتمال لا نظر لها إلى بيان الحد وكفاية مسمى البعض كما هو واضح ، إذ ليس المراد هو بعض الشعر أو الظفر حتى يكتفى بمسمى البعض لان المراد على هذا التقدير هو البعض النوعي ، أي من بعض الأنواع ، لا البعض الشخصي أي بعض من النوع كبعض الشعر أو الظفر .
والثاني ان يكون المراد من التبعيض هو بلحاظ النوع الواحد اى بعض من
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 3 - الحديث - 1