تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ومنه يتضح حكم ما في وصية النبي ( ص ) إذ فيها : قال ( ص ) في وصيته لعلى ( ع ) : ليس على النساء جمعة - إلى أن قال ( ص ) : ولا استلام الحجر ولا حلق ( 1 ) إذ لا ظهور لمثل هذا التعبير في نفى المشروعية والصحة ، ولذلك تصح الجماعة مع ورود مثل هذا التعبير فيها . فلو صلت جماعة صحت صلاتها . وكيف كان لا احتياج في نفى مشروعية الحلق لهن إلى ما فيه مثل هذا التعبير ، بل يكنفى بتلك الروايات الظاهرة في تعين التقصير عليهن لقصور هذه الروايات عن إفادة تعين التقصير لاحتمال إرادة نفى وجوب الحلق لا نفى الاجزاء فاحتمال التخيير بين الحلق والتقصير باق بحسبها وان كان منتفيا بحسب تلك الروايات . هذا مجمل القول من حيث الحكم الوضعي ، وهو عدم اجزاء الحلق عن التقصير . واما من حيث الحكم التكليفي من الحرمة والجواز فلا دليل عليه الا الإجماع المحكي والمرتضوي : نهى رسول اللَّه ( ص ) ان تحلق المرأة رأسها ( 2 ) وفي دلالته على المطلوب ، نظر إذ بعد الغمض عما في السند ، غاية ما يستفاد منه الحرمة المطلقة من دون الاختصاص بباب الإحرام والإحلال منه فيكون وزان حلق الرأس للمرأة وزان حلق اللحية للرجل ، أو يكون من باب التشبيه بالرجال كما يكون لبسهم ما يختص بالنساء محرما في الجملة على التشبه بهن . فعلى اى تقدير يكون خارجا عن الباب بنحو الخصوصية . نعم على التمامية يشمل المقام أيضا . بقي الكلام في قدر الاجزاء . والمحتمل من المتن أحد أمرين : الأول كون مقدار الأنملة هو الفرد الخفي والمصداق الضعيف الذي لا يجزى الأقل منه . والثاني كونه من باب التمثيل لا التعيين في الطرف الأقل فعليه يجزى ما دونه أيضا . كما أن المحتمل من الرواية المشتملة على مثل هذا التعبير هو ذلك الأمران . ويتضح في ضمنه القدر المجزي من التقصير في الرجال أيضا . ويتضح ان المراد منه هو تقصير
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 8 - الحديث 4 ( 2 ) الجواهر - نقلا عن كنز العمال ج 2 ص 58