تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فهذه هي الأدلة الدالة على التخيير بين الحلق والتقصير ، وقد لاح لك عدم تماميتها للتعارض مع تلك النصوص البينة الدلالة على تعين الحلق على هؤلاء الأشخاص الخاصة . فحينئذ يكون الأقوى تعينه عليهم بلا فرق بين المعقوص والملبد . وبلا فرق بينهما وبين الصرورة . وما استظهره في المتن من أن التخيير أظهر غير سديد .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : وليس على النساء حلق ، ويتعين في حقهن التقصير ، ويجزيهن منه ولو مثل الأنملة . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : يحتمل ان يكون المستفاد من الصدر هو نفى تعين الحلق على النساء . كما يحتمل ان يكون المراد هو نفى المشروعية ، ولمكان احتمال الأمرين أوضحه بالذيل وصرح بتعين التقصير ليدل على نفى مشروعية الحلق . ويتبعه فروع يتضح حكها بمنه تعالى . ويمكن الاستدلال لتعين التقصير على النساء بروايات : منها رواية سعيد الأعرج وما عن علي بن أبي حمزة ورواية أبي بصير المتقدمة ( 1 ) إذ في الأولى : فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن . وفي الثانية : . وتقصر المرأة ويحلق الرجل . وفي الثالثة : . ثم يقصرن . لان ظهورها الأولى هو تعين ما ذكر من التقصير وعدم اجزاء شيء آخر كالحلق ، سيما مع التفصيل القاطع للشركة في الثانية حيث إن فيها حكم بتقصير النساء وحلق الرجال وان جاز التقصير في حقهم في الجملة ، فحينئذ لا يجزى الحلق فيهن . ومنها ما عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ليس على النساء حلق ويجزيهن التقصير ( 2 ) . والحق انه لا ظهور لها في نفى اجزاء الحلق وبيان عدم مشروعيته في حقهن ، لان التعبير بلفظة - على - ليس ظاهرا فيه كما أن التعبير بلفظة - اللام - كذلك . بل يحتمل ان يكون المراد هو نفى التعين مع الاجزاء تخييرا .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 17 - الحديث 2 و 4 و 7 ( 2 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 8 - الحديث - 3