تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وتقريب دلالتها هو انه لو كان التقصير مجزيا لما انتقل إلى إعادة الموسى وإمراره بل ينتقل اليه لا محالة فيكتفى بتقصير الظفر . اللهم الا ان يكون المراد منه هو تقصير شعر الرأس الممتنع بعد الحلق لفقد الموضوع . وهذه الرواية وان لم يرد في خصوص الصرورة أو الملبد والمعقوص ، الا انها محمولة عليه . واما أدلة التخيير بين الحلق والتقصير ، فمنها ما عن حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قال رسول اللَّه ( ص ) يوم الحديبية : اللهم اغفر للمحلقين مرتين ، قيل : وللمقصرين يا رسول اللَّه وقال : وللمقصرين ( 1 ) . تقريب دلالتها على التخيير بان الاستغفار للمقصر يكشف عن جوازه والاكتفاء به أيضا كالحلق ، الا انه أفضل لسبق الاستغفار للحالق بلا وساطة ، ولو لم يكن جائزا لتعين الحلق لكان المقصر متخلفا عما قرره الشرع ومعه لا وجه للاستغفار . وفيه أولا انه كان في العمرة المفردة دون الحج ولا منافاة بين تعين الحلق في الحج في الجملة وبين التخيير بينه وبين التقصير في العمرة . مع احتمال دخالة الصد حيث كانوا مصدودين . وثانيا انه ليس لبيان الكبرى الشرعية حتى يستنتج منها الحكم ، بل كان استغفارا في قضية شخصية لصنفين وهو ليس حجة من هذه الجهة حيث إنها ليست لبيان حكم اللَّه تعالى ، وثالثا : على فرض دلالتها على التخيير بين الحلق والتقصير ليس ذلك أزيد من الإطلاق الصالح للتقييد بما دل على تعين الحلق في التلبيد والعقص وكذا في الصرورة وان ورد في خصوص العمرة أيضا تعين الحلق عند العقص والتلبيد كما في رواية هشام بن سالم المتقدمة . واما في غيرها فهو وان كان بالإطلاق الشامل للحج والعمرة دالا على تعين الحلق فيمكن التقييد بالعمرة الكذائية ، ويبقى حكم تعين الحلق في الحج على هؤلاء الأشخاص بحاله . ومرسلة الصدوق ( ع ) قال : استغفر رسول اللَّه ( ص ) للمحلقين ثلاث مرات وللمقصرين مرة ( 2 ) وهي ليست مرتبطة بالعمرة أو الحج ولم يتضح مورد الاستغفار
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 7 - الحديث - 6 ( 2 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 7 - الحديث - 11