وما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبدته ، فقد وجب عليك الحلق ، وليس لك التقصير ، وان أنت لم تفعل فمخير لك التقصير والحلق في الحج وليس في المتعة إلا التقصير ( 1 ) . وظهورها في تعين الحلق على الملبد والمعقوص بين كما أن اشتمالها على تعين التقصير في عمرة المتعة مفتى به أيضا .
وما عن بكر بن خالد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ليس للصرورة أن يقصر وعليه ان يحلق ( 2 ) ودلالتها على تعين الحلق على الصرورة مع عدم جواز التقصير له واضحة .
وما عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سمعته يقول : من لبد شعره أو عقصه فليس له ان يقصر وعليه الحلق . ومن لم يلبده تخير ان شاء قصر وان شاء حلق والحلق أفضل ( 3 ) .
فهذه هي الروايات التي يمكن الاستدلال بها لتعين الحلق على الصرورة والملبد والمعقوص . وقد اختلف من حيث تعرض بعضها لبيان حكم الصرورة فقط من دون التعرض لغيره . وتعرض بعضها لبيان حكم الملبد والمعقوص من دون التعرض لحكم الصرورة وتعرض بعضها الآخر لبيان حكم هؤلاء جميعا من دون الانفكاك بين التلبيد والعقص ( 4 ) .
والاختلاف بينها انما هو بان ما تعرض لتعين الحلق على الصرورة مطلق شامل لما إذا كان الصرورة ملبدا أو معقوصا أم لا ، كما أن ما تعرض لتعينه على الملبد والمعقوص مطلق شامل لما إذا كان صرورة أو غيره فلا بد من الجمع بينها كما جمع بينها في رواية أبي سعيد المتقدمة حيث حكم فيها بتعين الحلق عليهم جميعا .
ومن الأدلة ما عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن رجل حلق قبل ان يذبح قال ( ع ) : يذبح ويعيد الموسى ، لان اللَّه يقول ولا تحلقوا . ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 7 - الحديث 8
( 2 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 7 - الحديث 10
( 3 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 7 - الحديث 15
( 4 ) نعم رواية عيص مختصة بالعقوص لكنها أجنبية عن المقام رأسا ، بل هي كما تقدم في محلها لبيان الكفارة اما على الادهان الباقي أثره إلى إحرام الحج ، أو على إسقاط شعره قبل التقصير بحل العقاص وليس للتقصير إيراد لكونه في التمتع وقد تقدم تعينه فيه اى في المتعة .
( 5 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 11 - الحديث - 2