* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : ويتأكد في حق الصرورة ومن لبد شعره . وقيل لا يجزيه الا الحلق والأول أظهر . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان المستفاد من اقتصار المتن على نقل تعين الحلق في الصرورة والملبد ، هو عدم القول بتعينه فيما عداهما كالمعقوص ، مع أنه منقول من بعض الأصحاب أيضا بحيث قد حكم بعضهم بتعين الحلق في الصرورة والملبد بدون التعرض لمن عقص شعره ، وبعضهم بتعينه في الصرورة والمعقوص بدون التعرض للملبد ، وهكذا غيره من الاختلاف ، فيكون للسؤال عن وجه اقتصار المتن على ما أشير وجه . كما أنه يبقى الكلام في سند تفصيل بعض الأصحاب بين الملبد والمعقوص مع اجتماعهما في الروايات التي يستند إليها في تعين الحلق على الملبد . فلا محيص من الالتزام بإرادة المعنى الجامع الشامل للمعقوص من الملبد بنحو من التجوز ، ولا يهمنا ذلك .
انما المهم هو بيان سند التعين أولا ، ثم تعقيبه بما يمكن الاستناد اليه للتخيير وعدم تعين الحلق .
أما التي يستدل بها لتعين الحلق على الصرورة والملبد ، فمنها ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ينبغي للصرورة أن يحلق ، وان كان قد حج فان شاء قصر وان شاء حلق ، فإذا لبد شعره أو عقصه فان عليه الحلق وليس له التقصير ( 1 ) .
تقريب دلالتها على تعين الحلق اما بالنسبة إلى الملبد والمعقوص فواضح ، للتصريح بأنه ليس له التقصير واما بالنسبة إلى الصرورة فهو بأنه لو كان التقصير جائزا أيضا لكان أمر الانتخاب بيد الحاج ان شاء حلق وان شاء قصر فعليه لا وجه للتفصيل بين الصرورة وبين من قد حج . ولكنه لا يخلو عن التسامح إذ لو كان الحلق على الصرورة متعينا كما أنه على الملبد والمعقوص كذلك ، لما أفرزه عنهما بل كان اللائق بفن المحاورة والتخاطب ان يجعل تلك الطوائف الثلاث متحدة في العبارة والحكم
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 7 - الحديث - 1