تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
بلا وجه لتغيير العبارة والأسلوب . وذلك ليس لأجل التعبير بلفظة « لا ينبغي » حتى يقال بظهورها في غير واحد من الموارد في المنع بل لأجل تغيير الأسلوب . وكيف كان دلالتها على تعين الحلق في الأخيرين قوية . وما عن هشام بن سالم قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : إذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق ( 1 ) وظاهرها تعين الحلق على الملبد والمعقوص لان الاكتفاء به بدون تجويز التقصير ظاهر في تعينه من دون التعرض للصرورة مع التعميم في الحكم بين الحج والعمرة . وما عن أبي سعيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : يجب الحلق على ثلاثة نفر : رجل لبد ، ورجل حج بدوا لم يحج قبلها ، ورجل عقص رأسه ( 2 ) وظهورها في تعين الحلق على هؤلاء النفر بلسان واحد مما لا ينكر كما أن ظاهرها عد كل من المعقوص والملبد نفرا على حده . فمنه يتضح لزوم التعرض للمعقوص أيضا . وما عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن رجل برأسه قروح لا يقدر على الحلق ؟ قال : ان كان قد حج قبلها فليجز شعره وان كان لم يحج فلا بد له من الحلق ( 3 ) ان المراد من عدم القدرة ليس ما هو البالغ حد الرافع للتكليف ولذا حكم ( ع ) بالحلق على الصرورة . بل المراد ما هو الموجب للمشقة المتحملة عادة أو أزيد مع انحفاظ مقام البعث والإلزام . وبالجملة تفصيلها بين الصرورة وغيره مع الحكم بتعين الحلق على الأول والحال هذه يدل على تعين الحلق على الصرورة وعدم كفاية التقصير أصلا . وما عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : على الصرورة أن يحلق رأسه ولا يقصره انما التقصير لمن قد حج حجة الإسلام ( 4 ) ودلالتها على تعين الحلق على الصرورة قوية جدا حيث صرح فيها بعدم التقصير وحصره في غير الصرورة .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 7 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 7 - الحديث - 3 ( 3 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 7 - الحديث - 4 ( 4 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 7 - الحديث - 5
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 325 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي