تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ويحلق الرجل ( 1 ) وفي ما عن أبي بصير : . ثم يقصرن وينطلقن إلى مكة . ( 2 ) حيث إن الظاهر من الأمر بالتقصير والحلق هو اللزوم وان اختلف حكم الرجل والمرأة من حيث تعين التقصير على المرأة دونه بجواز الحلق له بنحو الوجوب التخييري أيضا . والحاصل ان الأقوى هو الوجوب لاستفادته من النصوص الآتية ومما تقدم مع اعتضاد بعضها ببعض وان أمكن النظر في دلالة بعضها على ما مر . ولا ضير في تعبير بعض الروايات بالسنة لأنه نظير ما ورد في الرمي من أنه سنة والمراد انه ما فرضه الرسول ( ص ) لا الكتاب ، كما أن المراد ليس هو وجوب الحلق والتقصير معا .

المقام الثاني في مكان الحلق أو التقصير .

قد انصرح لك ان الحلق وكذا التقصير واجب تخييرا على الرجال وانه بعد الذبح . انما الكلام في الموضع الذي يحلق أو يقصر فيه . ويمكن الاستدلال له بما تقدم نقله حيث أمر في بعضها بأخذ الشعر ثم المضي بمكة وظاهره لزوم كون التقصير بمنى ، كما في رواية سعيد الأعرج وكذا في رواية أبي بصير إذ فيها : يقصرن وينطلق إلى مكة فيطفن ( 3 ) وان لم يعبر فيها بلفظة تشعر بالترتيب نحو لفظتي فاء أو ثم . وكذا الاستدلال بما تقدم من رواية عبد الرحمن عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : كان رسول اللَّه ( ص ) . بناء على كونه ( ص ) يوم النحر بمنى ، مع ما في التمسك بها من النظر . وكذا الاستدلال بغير واحدة من الروايات الآمرة بالعود إلى منى والحلق أو التقصير فيه لمن ارتحل إلى مكة ناسيا وان ورد ما يعارضها . ولكن يستفاد من المجموع عدم جواز الارتحال عمدا قبل الحلق أو التقصير فيدل ذلك على تعيين الموضع ، وهو منى فلا يجزى غيره عمدا حسب القاعدة الأولية المستفادة من هذه النصوص .

المقام الثالث في زمان الحلق والتقصير .

قال في المدارك : والمشهور بين
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 17 - الحديث - 4 ( 2 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 17 - الحديث - 7 ( 3 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 17 - الحديث - 7