وهذا التمحل غير كاف في تمامية البرهان . ولنشر إلى هذه الرواية في المقام الثالث أيضا .
ومنها ما عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) في رجل زار البيت قبل ان يحلق ؟ فقال ( ع ) : ان كان زار البيت قبل ان يحلق رأسه وهو عالم ان ذلك لا ينبغي له فان عليه دم شاة ( 1 ) .
ودلالتها على الوجوب من باب التلازم ، لان ظاهرها إيجاب الكفارة حال العلم وهو ملازم لوجوب الحلق ، إذ لا كفارة على ترك المندوب ، لأنه على فرض ندبه يكون جائز الترك رأسا ، فحينئذ يجوز ان يزور البيت بلا حلق رأسه ، فجعل الكفارة مستلزم لكونه اى الحلق امرا لزوميا . الا ان يقال لا تلازم بين جعل الكفارة وبين الحرمة حتى يستفاد منه الوجوب ، ولكن المنساق في مثله ذلك ، فيدل على وجوب الحلق .
ومنها ما عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصر حتى زارت البيت فطافت وسعت من الليل ، ما حالها وما حال الرجل إذا فعل ذلك ؟ قال ( ع ) : لا بأس به يقصر ويطوف بالحج ثم يطوف للزيارة ، ثم قد أحل من كل شيء ( 2 ) .
وظهورها في الوجوب لأجل الأمر بالإعادة بعد التقصير . فلو لم يكن واجبا لما لزم تكرار الطواف وإعادته ثانيا فالأمر بالتقصير ثم الطواف دال على لزومه كما يدل على لزوم انحفاظ الترتيب بتقديم التقصير على الطواف .
ومنها رواية سعيد الأعرج وفيها : . فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن ( 3 ) وفي رواية علي بن أبي حمزة : . وتقصر المرأة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 2 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 4 - الحديث - 1
( 3 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 17 - الحديث - 2