ولكن قد عرفت ما فيه من لزوم جواز صيام بعض أيام التشريق مع إباء بعض هذه الطائفة عنه رأسا . ومع أن رواية ابن حازم قد فرع فيها عدم الصوم على التحديد الخاص للنحر فهي لبيان حد النحر أولا ولتفريع حكم الصوم عليه ثانيا .
وثانيهما الحمل على أن الأفضل ذبح الأضحية في الأمصار في يوم النحر وفي منى فيه أو في اليومين الأولين من أيام التشريق كما استجوده في المدارك ، ولكنه عار عن الشاهد لإباء الظهور العرفي عنه ، إذ مجرد رفع التعارض بأي وجه كان غير متجه في الجمع الدلالي .
كما أن الترجيح السندي مشكل أيضا لما في الطائفة الثانية مما يعتبر سنده جدا . نحو رواية علي بن إبراهيم عن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم ( 1 ) .
والذي يقوى في النظر هو الاعراض للاتفاق المحكي عن الأصحاب ( ره ) على العمل بما يوافق الطائفة الأولى فلعل الثانية كانت معرضا عنها وكان صدورها من باب التقية ان كان موافقا لمن جعل الرشد في خلافه .
بقي هنا فروع في الأضحية لا يهمنا التعرض لها مع اتضاح حكم بعضها من ثنايا المباحث الراجعة إلى الهدي .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 6 - الحديث 7