بمنى ومقتضى هذه جواز ذلك ، لأنه بعد مضى الثلاثة التي أولها يوم الأضحى .
الا ان يكون خارجا بدليل ما أجازه في يوم الحصبة وهو يوم النفر الثاني . ولكن قد تقدم منا تحقيق ان المراد من يوم النفر هل هو بمعنى الملكة أولا ؟ والفرق انه على الأول يجوز صيام يوم الثالث عشر لمن كان بمنى أيضا ، لأن هذا اليوم هو يوم النفر والحصبة نوعا ، فخرج بالدليل . واما على الثاني فلا يجوز الا للنافر حيث إن الخارج هو النفر الخاص لا النفر الملحوظ بالقياس إلى النوع . وبعبارة أخرى يلزم احتساب حكم كل شخص بحساب نفسه من النفر والبقاء فعلى النفر يجوز وعلى البقاء يحرم .
فكيف كان ان المستفاد من هذه الرواية هو جواز صيام يوم الثالث عشر جزما وعدم جواز أيام النحر وهي الثلاثة كذلك وعدم جواز صوم يوم العيد في البلدان وجوازه بعد ذلك اليوم جزما . كل ذلك مترتب على التحديدين . فلا بد من الحمل على أحد محامل نشير إليها إجمالا . فالتنافي بين الطائفتين بين كما أن التنافي بين الطائفة الثانية والروايات المانعة عن الصوم أيضا كذلك .
ومنها ما عن كليب الأسدي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن النحر ؟ فقال :
اما بمنى فثلاثة أيام واما في البلدان فيوم واحد ( 1 ) . وظاهرها من حيث تحديد النحر في منى بثلاثة أيام وفي غيره بواحد وتنافيها لما تقدم من التحديد بالأربعة في الأول والثلاثة في الثاني بين فلا بد من العلاج إن أمكن .
ومنها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : الأضحى يومان بعد يوم النحر ويوم واحد بالأمصار ( 2 ) والمراد من الحد الأول هو تحديد منى وان لم يصرح به فيها وظهورها في الثلاثة في منى ويوم واحد في غيره كما تقدم .
فالمحصل من هذه الطائفة ينافي المحصل من تلك الطائفة جدا فلا بد من الحمل على أحد محامل : أحدها الحمل على الأيام التي يحرم صيامها كما حملها الشيخ ( ره )
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 6 - الحديث - 6
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 6 - الحديث - 7