بظرف القدوم وهو اليوم الثالث لان القدوم بعد اليومين معناه القدوم بعد انقضاء اليومين سواء كان في ليلة الثالث أو في يومه ، ولكنه صرح فيها بالأخير . وكيف كان تحمل على حكم ذوي الأعذار .
واما الأيام الأربعة بمنى والثلاثة في غيره فلا ترتب بينهما ظاهرا كما عليه الأصحاب ( ره ) فيجوز التأخير عن يوم الأضحى عمدا .
ومنها ما عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن الأضحى بمنى ؟
فقال ( ع ) : أربعة أيام ، وعن الأضحى في سائر البلدان ؟ فقال : ثلاثة أيام ( 1 ) وظهورها في التحديد وكذا التفصيل بين منى وغيره بين . كما أن القدر المتيقن منها هو يوم العيد فيكون الاختلاف بين منى وغيره في المنتهى وهو الثالث عشر في منى والثاني عشر في غيره .
واما ما عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه قال : الأضحى ثلاثة أيام وأفضلها أولها ( 2 ) فصالحة للتقييد بمنى ، كما أن التصريح بالأفضل لعله يشعر بكون الحكم غير لزومى ، وكيف كان لا تنافي هذه لما تقدم من التفصيل .
واما الطائفة الثانية فمنها ما عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سمعته يقول : النحر بمنى ثلاثة أيام ، فمن أراد الصوم لم يصم حتى تمضى الثلاثة الأيام .
والنحر بالأمصار يوم ، فمن أراد ان يصوم صام من الغد ( 3 ) .
وظاهرها تحديد أمد النحر في منى بالثلاثة وفي غيره بواحد . ولذلك فرع عدم جواز الصوم على ذينك الحدين . وهو ينافي ما تقدم من وجهين : الأول من حيث التحديد في منى ، حيث إن حد النحر فيه أربعة حسب تلك الطائفة وثلاثة حسب هذه الطائفة . والثاني من حيث التحديد في غير منى حيث إن حده ثلاثة أيام حسب تلك ويوم واحد حسب هذه .
أضف إلى ذلك ان صيام أيام التشريق التي منها اليوم الثالث عشر حرام لمن كان
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب - الحديث - 4
( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب - الحديث - 5