تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
حيث إنها فصلت بين الأضحية والهدى في خصوص ذلك فيرفع اليد عن تلك الضابطة في خصوص المورد ، ولا ينافي تعليل الذيل لما اخترناه ، فإنه راجع إلى عدم اجزاء الناقص مطلقا في الهدى حتى المنكشف بعد الشراء . واما في الأضحية ففيها وان كانت الضابطة محكمة الا انها في خصوص العور المنكشف بعد الشراء مجزية ، لا في غيره من العيوب ، كما أنه لو اشتراها سمينة فخرجت مهزولة كانت مجزية في الهدى أيضا ، مع أن الهزال عد مانعا من الصحة والاجزاء . ثم المراد من الهدى الواجب اما ما هو الواجب قبل الحج والسوق ، كأن يكون مضمونا بإحدى جهات الضمان من النذر وغيره . واما هو الواجب بالسياق في الحج ، فهو محتمل للأمرين . والذي يفسره هو ما في نقل قرب الإسناد وفيه : نعم الا ان يكون هديا فإنه لا يجوز في الهدى . من دون التقييد بالوجوب فهو شامل لذلك كله . الجهة الثالثة في بيان وقت الأضحية . لا ريب في اجزاء الأضحية إذا ذبحت يوم العيد بمنى أو غيره . انما الكلام في تحديد أمد الأجزاء حال الاختيار في التسوية بين يوم الأضحى وغيره من الأيام الثلاثة الأخر بمنى ومن اليومين الآخرين في غيره ، بحيث يجوز التأخير ويجزى عمدا ، وفي حكم ذوي الأعذار من حيث إمكان الصحة في اليوم الرابع في غير منى أيضا في الجملة ، وعلاج ما يترائى من التعارض في تحديد كمية الاجزاء . فتنقيح المقال مرهون للنظر التام في أدلة الباب وهي روايات خاصة مختلفة في التحديد . لان المستفاد من طائفة منها تحديد أمد الاجزاء بأربعة أيام في منى وثلاثة في غيره ، والمستفاد من طائفة أخرى ثلاثة بمنى ويوم واحد في غيره ، فلنأت بهما ونشير إلى ما قيل في الجمع والى ما هو الأسهل في رفع العلاج . أما الطائفة الأولى : فمنها ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : سألته عن الأضحى كم هو بمنى ؟ فقال ( ع ) : أربعة أيام وسألته عن الأضحى في غير منى ؟ فقال ( ع ) : ثلاثة أيام ، فقلت : فما تقول في رجل مسافر قدم بعد الأضحى بيومين : إله ان يضحى في اليوم الثالث ؟ فقال ( ع ) : نعم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 6 - الحديث - 1
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 314 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي