تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
أيضا لكان الاشتراك مع القصد كذلك بالأولوية . اى لكان اشتراك الأهل في الذبح مع قصدهم لأنفسهم مجزيا البتة . وكيف كان يستفاد من هذه الروايات ان الحكم غير لزومى . أضف إلى ذلك دعوى الإجماع على الاستحباب وعدم قدح خلاف الإسكافي .

الجهة الثانية في اعتبار السن والسلامة من النقص في الأضحية .

هل يعتبر في الأضحية ما اعتبر في الهدى من السن والوصف ، بحيث لا يجزى ما لم يبلغ ذلك السن أو لم يجد ذلك الوصف ، أو لا يعتبر ذلك الا بنحو الرجحان والفضل وان يجزي الفاقد لذينك الأمرين ؟ ولاستيفاء حق كل منهما نفرز البحث على حده ولنأت بما يرجع إلى السن أولا وبما يؤول إلى الوصف ثانيا . اما الأمر الأول فلقد مر القول في اعتبار السن الخاص في الهدى بنقل ما ورد في ذلك الباب ولنشير إلى بعض منه وقد عرفت سابقا ان تلك الروايات على طائفتين : إحديهما غير واضحة المورد نحو ما عن عيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) عن علي ( ع ) انه كان يقول : الثنية من الإبل والثنية من البقر والثنية من المعز والجذعة من الضأن ( 1 ) . وما عن ابن سنان قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول يجزى من الضأن الجذع ولا يجزى من المعز إلا الثني ( 2 ) إذ لا ظهور لها في كونها لبيان حكم الهدى أو الأضحية أو غير ذلك فكما لم يجز الاستدلال بها لحكم الهدى فيما تقدم كذلك لا يجوز الاستدلال بها لحكم الأضحية لاحتمال كونها لبيان حكم غيرها . واما الطائفة الأخرى فغير واحدة منها واردة في الأضحية ولقد تعدينا منها إلى الهدي لما أشير سابقا من قيام الإجماع المركب على اعتبار ما اعتبر في الأضحية في الهدى وعدم اعتبار ما لم يعتبر في الهدى في الأضحية دون العكس . فمن هذه
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 11 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 11 - الحديث - 2