إلى ما هو الموجود فيها شيء يستأنس منه عدم اللزوم ، إذ لو كان واجبا لأجاب ( ع ) بقوله اما لنفسه « فنعم » واما لعياله « فلا » . وكيف كان ليس ظهورها في الوجوب قويا وان لا يخلو منه ، كما أن الظاهر منه على الوجوب هو الاستقلال دون الشركة في أضحية واحدة كما تقدم في الهدى .
وما عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : الأضحية واجبة على من وجد من صغير أو كبير وهي سنة ( 1 ) .
لأن المستفاد من الصدر هو لزوم الذبح على كل واجد صغيرا كان أو كبيرا .
اما الكبير فهو يباشره واما الصغير فعلى وليه ذلك . واما الذيل فإن أريد من المسنون المرادف للمندوب فيحمل وجوب الصدر على المعنى اللغوي وهو الثبوت ويراد منه المؤكد من المستحب . واما ان أريد منه ما فرضه النبي ( ص ) في قبال ما فرضه اللَّه سبحانه وتعالى في الكتاب ، فلا تنافي الوجوب حتى يحمل الصدر على المعنى اللغوي منه فيدور الأمر مدار قوة ظهور الصدر في أي من المعنيين وكذا الذيل في أي منهما فيؤخذ ما هو الأقوى ظهورا .
وعلى تقدير الظهور في الوجوب يحكم بوجوب الذبح على الولي إذا كان في عياله صغير ، فليس له الترك بالنسبة اليه وان كان له ذلك إذا لم يكن في عياله صغير مولى عليه . كما أن المستفاد منه على الوجوب هو الاستقلال فلا تجزى الشركة لأن المنساق من الحكم الأولى في مثل المقام هو الانفراد في الامتثال .
وما عن العلاء بن الفضيل عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ان رجلا سأله عن الأضحى ؟
فقال ( ع ) : هو واجب على كل مسلم الا من لم يجد . فقال له السائل : فما ترى في العيال ؟
فقال ( ع ) : ان شئت فعلت وان شئت لم تفعل فأما أنت فلا تدعه ( 2 ) .
وظهورها في الوجوب متوقف على عدم حمل الصدر على المعنى اللغوي واما عليه فلا . وهي أقوى من الأولى في الدلالة على اللزوم كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 60 - الحديث 3
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 60 - الحديث 5