واما ما يدل على أن الحكم غير لزومى فهو غير واحدة من الروايات الدالة على تجويز الشركة على اختلاف مراتبها كما سيتضح بحيث يطمئن بعد العثور عليها بان الحكم مندوب لا واجب .
وتلك الروايات المجوزة للشركة بعضها خاصة بالأضحية وبعضها بنحو العموم شامل لها . اما الطائفة العامة فمنها ما عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال ( ع ) : لا تجوز البدنة والبقرة إلا عن واحد بمنى ( 1 ) لأنها وان وردت للتفصيل بين منى وغيره الا انها بالعموم دالة على جواز الشركة في الأضحية إذا كانت بغير منى .
وما عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : تجزى البقرة أو البدنة في الأمصار عن سبعة ولا تجزى بمنى الا عن واحد ( 2 ) .
واما الطائفة الخاصة فمنها ما عن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن البقرة يضحى بها ؟ فقال ( ع ) : يجزى عن سبعة ( 3 ) . وظهورها في جواز الشركة غير قابل للإنكار بلا اختصاص لذلك بحال عزة الأضاحي ونحو ذلك مما يوجب الشدة .
وما عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن النفر تجزيهم البقرة قال ( ع ) اما في الهدى فلا واما في الأضحى فنعم ( 4 ) .
وليس فيها تحديد بعدد كالسبعة ، فعليه تدل بالإطلاق على جواز اشتراك أزيد من السبعة كما هو المستفاد من غيرها ، فلعله محمول على اختلاف مراتب الفضل ، إذ لو كان الحكم لزوميا لما اختلف فيه بما يتلى عليك ومن ذلك ما يشاهد من التفصيل بين اجتماع السبعة سواء كانوا من أهل بيت واحد أو لم يكونوا وبين عدم اجتماعهم كما في رواية أبي بصير ( 5 ) وكذا من التفصيل بين البقرة الجذعة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 18 - الحديث - 3
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 18 - الحديث - 2
( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 18 - الحديث - 4
( 4 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 18 - الحديث - 1
( 5 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 18 - الحديث - 6