القاصرة الدلالة على الوجوب . ومن البعيد جدا إيجاب نحر البدنة في خصوص قبالة الكعبة أو في مكة بأي موضع منها على كل من نذر نحرها بالإطلاق وعدم التقييد بمكة أو قبالة الكعبة . إذ لا خفاء في أن الإيجاب الكذائي حرجي بالنسبة إلى أكثر موارد النذر .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : الخامس في الأضحية ووقتها بمنى أربعة أيام أولها يوم النحر وفي الأمصار ثلاثة : ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان استيفاء حق البحث من حيث كون المتبادر من الأضحية ما هو المذبوح يوم العيد واما ما عداه من الأيام الأخر فبالالحاق ، ومن حيث كون الحكم هو الندب أو الوجوب ، ومن حيث اعتبار شرائط الهدى فيها من لزوم الاستقلال وعدم الشركة ومن حيث اعتبار أوصافه من السن والصحة والسلامة من العيب والعوار ونحو ذلك فيها أيضا ، على ذمة جهات .
الجهة الأولى في أن الأضحية مندوبة لا واجبة .
لا إشكال في رجحان الأضحية في الجملة عند الفريقين . انما الكلام في كونه بنحو الاستحباب كما عن الأصحاب عدا ابن الجنيد وعن أكثر العامة أو بنحو الوجوب كما عنه بحيث لا يكون الخلاف مستندا إلى ما عداه من الأصحاب . واللازم نقل ما يوهم الوجوب أولا ثم تعقيبه بما يدل على الندب ثانيا حتى يستنتج ما هو المشهور البالغ حد المجمع عليه بعد حمل ما يوهم الوجوب على ما لا ينافي الاستحباب .
اما ما يوهم الوجوب فمنه ما عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :
سئل ( ع ) عن الأضحى أو أجب هو على من وجد لنفسه وعياله ؟ فقال ( ع ) : اما لنفسه فلا يدعه واما لعياله ان شاء تركه ( 1 ) .
وتوهم دلالتها على الوجوب من حيث التعبير بلفظة واجب في السؤال والنهى عن الترك في الجواب . ولكن في تبديل ما هو الدارج في مثل المقام عند الجواب
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 60 - الحديث - 1