على كراهة ، مع الضمان في المضمون دون غيره .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : ومن نذر ان ينحر بدنة فان عين موضعها وجب وان أطلق نحرها بمكة . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : فهنا حكمان من وجوب النحر في الموضع المنذور ووجوبه بمكة عند الإطلاق . وقد اختلف في انعقاد النذر مع عدم الرجحان في بعض الخصوصيات المنذورة بالاكتفاء برجحان نفس المتعلق كما إذا نذر الصلاة في موضع خاص لا رجحان لإيقاعها فيه . ومقتضى المتن هو الانعقاد ولزوم النحر في الموضع المنذور وان لم يكن له رجحان زائد على رجحان النحر في نفسه .
والوجوه المتصورة في النذر تظهر من اختلاف كيفية القصد فيه .
وكيف ما كان فما يمكن ان يستدل به للحكمين ما عن إسحاق الأزرق الصائغ قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجل جعل للَّه عليه بدنة ينحرها بالكوفة في شكر فقال ( ع ) لي : عليه ان ينحرها حيث جعل للَّه عليه وان لم يكن سمى بلدا فإنه ينحرها قبالة الكعبة منحر البدن ( 1 ) .
لدلالة صدرها على لزوم النحر فيما عين له في النذر ، وذيلها على لزومه قبالة الكعبة المعدة للنحر ان لم يعين له موضع . ولكن الاستدلال بها على الحكمين موقوف على إرادة الوجوب من قوله ( ع ) : ينحرها وهو بعيد جدا . لما ثبت من أن مكة بتمامها محل النحر من دون الاختصاص لقبالة الكعبة ، وقد ورد نحر بعضهم ( ع ) البدنة بمكة في بيته وهو ينافي لزومها في قبالة الكعبة عند إطلاق النذر ، فلا بد من من رفع اليد عن ظهور قوله ( ع ) ينحرها في الوجوب ، فيحمل على الندب ومعه لا يبقى للجملة الأولى ظهور في الوجوب .
واما الاستدلال بالإجماع فيشكل أيضا بوهنه بعد الاطلاع على أن مدرك المجمعين ما ذا ؟ وانه غير تام ، حيث نطمئن بان مستندهم هو خصوص هذه الرواية
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 59 - الحديث - 1