تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وظاهرها المنع عن الأكل تكليفا والضمان على تقدير المخالفة وضعا فهي مشتملة لهما ، ولكن في خصوص الهدى المضمون ، واما المتطوع فهي ساكتة عنه . ومنها ما رواه عبد اللَّه بن جعفر في قرب الإسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه ( ع ) ان علي بن أبي طالب كان يقول : لا يأكل المحرم من الفدية ولا الكفارات ولا اجزاء الصيد ويأكل مما سوى ذلك ( 1 ) . وظاهرها المنع التكليفي عن أكل الفدية والكفارة واجزاء الصيد دون ما عداها من دون إفادة الحكم الوضعي أيضا . والظاهر اندراج المنذور فيما يجوز أكله . واما ما يدل على الجواز وهي الطائفة الثانية : فمنها ما عن الكاهلي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : يؤكل من الهدى كله مضمونا كان أو غير مضمون ( 2 ) . وظاهرها التسوية بين المضمون وغيره في جواز الأكل . ومنها ما عن جعفر بن بشير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن البدن التي تكون جزاء الايمان والنساء ولغيره يؤكل منها ؟ قال ( ع ) : نعم يؤكل من البدن ( 3 ) وظاهرها إطلاقها جواز الأكل من المضمون وغيره ولا خفاء في إباء هذا التعبير عن الحمل على مورد الضرورة فقط كما ارتكبه الشيخ ( ره ) فلا بد من الجمع بينها وأضرابها وبين المانعة بوجه آخر . ومنها ما عن عبد الملك القمي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : يؤكل من كل هدى بدنا كان أو جزاء ( 4 ) . ودلالتها على الجواز مطلقا واضحة . ومنها ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن رجل اهدى هديا فانكسرت فقال ( ع ) : ان كانت مضمونة فعليه مكانها والمضمون ما كان نذرا أو جزاء أو يمينا وله ان يأكل منها فإن لم يكن مضمونا فليس عليه شيء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 40 - الحديث 27 ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 40 - الحديث 10 ( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 40 - الحديث 7 ( 4 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 40 - الحديث 10 ( 5 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 25 - الحديث - 2