اما المفصلة فمنها ما عن عبد الرحمن عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن الهدى ما يأكل منه أشيء يهديه في المتعة أو غير ذلك ؟ قال ( ع ) : كل هدى من نقصان الحج فلا يأكل منه وكل هدى من تمام الحج فكل ( 1 ) .
وظاهرها التفصيل بين الهدى الواجب لنقصان الحج وبين غيره فيجوز في الثاني دون الأول . والمراد من الأول - وهو ما لا يجوز اكله - هو المضمون في خصوص الكفارات فيبقى غيره من المضمون بالنذر وغير المضمون أصلا تحت دليل الجواز ، كما أن المراد من عدم الجواز هو التكليفي منه دون الوضعي .
ومنها ما عن السكوني عن جعفر عن أبيه ( ع ) قال ( ع ) : إذا أكل الرجل من الهدى تطوعا فلا شيء عليه وان كان واجبا فعليه قيمة ما أكل ( 2 ) .
وظاهرها التفصيل بين الهدى المتبرع به - يعنى ما لم يجب في نفسه وان وجب بالسياق - وبين الواجب في نفسه مع قطع النظر عنه ، اى السياق ، فيشمل الواجب مطلق المضمون من الكفارة وغيرها ، ولكن الحكم وضعي محض بلا تكليف اى هو ساكت عنه .
ومنها ما عن أبي بصير ، يعنى ليث بن البختري ، قال : سألته ( ع ) عن رجل اهدى هديا فانكسر ، فقال ( ع ) : ان كان مضمونا - والمضمون ما كان في يمين يعنى نذر أو جزاء - فعليه فداؤه ، قلت : أيأكل منه ؟ فقال ( ع ) : لا انما هو للمساكين ، فإن لم يكن مضمونا فليس عليه شيء ، قلت : أيأكل منه ؟ قال ( ع ) : يأكل منه ( 3 ) .
وظاهرها التفصيل أيضا ، ولكن بإثبات حرمة الأكل والضمان في الهدى المضمون وبجواز الأكل وعدم الضمان في غيره فهي متكفلة لبيان كلا الحكمين تفصيلا .
ومنها ما عن حريز في حديث يقول في آخره : ان الهدى المضمون لا يؤكل منه إذا عطب فإن أكل منه غرم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 40 - الحديث - 4
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 40 - الحديث - 5
( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 40 - الحديث - 16
( 4 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 40 - الحديث - 26