يتصدق بثمنها ( 1 ) .
ولدعوى اختصاص الأضحية في المصطلح منها مجال ، مع أن نفى الصلوح أعم من الحرمة كما أن المنع عن جعل الجلود جرابا أو غلافا للسيف على التسليم لا عمومية له . نعم تدل على الضمان ولكنها قاصرة الدلالة على حكم هدى السياق لما مر .
ومنها ما عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الإهاب . فقال ( ع ) :
تصدق به أو تجعله مصلى تنتفع به في البيت ولا تعطه الجزارين وقال ( ع ) :
نهى رسول اللَّه ( ص ) ان يعطى جلالها وجلودها وقلائدها الجزارين وأمر ان يتصدق بها ( 2 ) .
والمظنون سقوط شطر من السؤال لعدم السلاسة ، حيث إن الإهاب المطلق لا يسئل عنه وكثيرا ما يسقط الناقل بعض خصوصيات السؤال اتكالا على وضوحها في الجواب . ولعل السؤال انما كان عن إهاب الهدى وانه كيف يصنع به ، فتدل على حرمة إعطاء ما ذكر للجزار لمكان دلالة مادة النهي المحكية على ذلك . وتدل أيضا على وجوب تصدقه أو الانتفاع به في طريق العبادة ولكنها ساكتة عن الحكم الوضعي من الضمان .
ومنها ما عن إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم ( ع ) قال : سألته عن الهدى أيخرج شيء منه عن الحرم ؟ فقال ( ع ) : بالجلد والسنام والشيء ينتفع به ، قلت :
انه بلغنا عن أبيك أنه قال ( ع ) : لا يخرج من الهدى المضمون شيئا ، قال ( ع ) :
بل يخرج بالشيء ينتفع به . وزاد فيه احمد : ولا يخرج بشيء من اللحم من الحرم ( 3 ) فهذه تدل على جواز الانتفاع بجلد الهدى وسنامه بل لكل ما ينتفع به من دون ان يتصدق به فيما سوى اللحم .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 43 - الحديث - 3
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 43 - الحديث - 4
( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 43 - الحديث - 6