تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ومنها ما عن الصدوق ( ره ) الناقل عن الرسول ( ص ) والأئمة ( ع ) بالإرسال انه : انما يجوز للرجل ان يدفع الأضحية إلى من يسلخها بجلدها لان اللَّه تعالى قال * ( فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا ) * ، والجلد لا يؤكل ولا يطعم ولا يجوز ذلك في الهدى ( 1 ) . من الممكن أن تكون جملة ولا يجوز ذلك في الهدى من كلام الصدوق ( ره ) فعلى هذا تدل الرواية على جواز دفع جلد الأضحية إلى السلاخ ، والأضحية تعم الهدى . الا ان يدعى ظهورها في خصوص المصطلح منها فتكون ساكتة عن حكم الهدى . نعم على تقدير كون الذيل جزء للرواية تكون دليلا على المنع ، ولكن تكليفا لا وضعا ، فهي بالنسبة إلى الضمان ساكتة . ومنها ما عن صفوان بن يحيى الأزرق قال : قلت لأبي إبراهيم ( ع ) : الرجل يعطى الأضحية من يسلخها بجلدها ؟ قال ( ع ) : لا بأس به انما قال اللَّه عز وجل * ( « فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا » ) * والجلد لا يؤكل ولا يطعم ( 2 ) . وهذه كسابقتها إلا في عدم الاشتمال على الذيل . وموردها الأضحية التي يحتمل اختصاصها في المصطلح منها . الا ان مقتضى التعليل جواز إعطاء الجلد في الهدى أيضا . فعلى تقدير عدم كون الذيل جزء من الرواية الأولى تكونان متحدتي المضمون . فهذه جملة من الروايات التي تبين قصورها عن إفادة الحكمين جميعا . نعم يمكن حمل بعضها على النهي التكليفي . نعم ههنا جملة أخرى ربما يستفاد منها التفصيل بين المضمون وغيره وهذه أيضا بين ما يدل على خصوص الحكم التكليفي ، وبين ما يدل على خصوص الوضعي ، وبين ما يدل عليهما معا . وفي قبالها طائفة أخرى تدل على الجواز . فلا بد من ملاحظة الطائفة الأولى بأقسامها الثلاثة ثم الطائفة الثانية ثم الجمع بين الطائفتين .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 43 - الحديث - 7 ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 43 - الحديث - 8