عليه وان لا نعلم بما عبر به الرسول ( ص ) فدلالتها على الحرمة التكليفية دون الوضعية ظاهرة لعدم استفادة أزيد من التكليف منها .
ومنها ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ينتفع بجلد الأضحية ويشترى به المتاع وان تصدق به فهو أفضل . وقال ( ع ) : نحر رسول اللَّه ( ص ) بدنة ولم يعط الجزارين من جلودها ولا قلائدها ولا جلالها ولكن تصدق به ولا تعط السلاخ منها شيئا ولكن أعطه من غير ذلك ( 1 ) .
والمستفاد منها جواز الانتفاع بجلد الأضحية ولو ببيعه وان التصدق به أفضل ويمكن دعوى ظهور الأضحية في خصوص المصطلح منها دون غيره . واما فعله ( ص ) في البدنة المنحورة من التصدق بما ذكر فهو أعم من الوجوب ، كما أن النحر أعم من كونه في هدى السياق ، ولا ظهور للفظة القلائد في التقليد المصطلح لاحتمال إرادة ما يقلد به عنق البعير تزيينا . فحينئذ لا ظهور لقوله ( ع ) لا تعط السلاخ . في الحرمة التكليفية فضلا عن الوضعية أعني الضمان . ولو سلم فتدل على التكليفي فقط دون الحكم الوضعي .
ومنها ما عن معاوية بن عمار أيضا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ذبح رسول اللَّه ( ص ) إلى أن قال : ولم يعط الجزارين من جلالها ولا من قلائدها ولا من جلودها ولكن تصدق به ( 2 ) .
وهذه وان وردت في هدى السياق بقرينة الصدر الا انها لا تدل على حرمة الإعطاء ، لأن فعله ( ص ) أو تركه ليس ناصا ولا ظاهرا في وجه ذلك وعنوانه فلاحتمال كراهة الإعطاء مجال مع أنه على التسليم في الحكم التكليفي دون الوضعي .
ومنها ما عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) قال : سألته عن جلود الأضاحي هل يصلح لمن ضحى بها ان يجعلها جرابا ؟ قال ( ع ) : لا يصلح ان يجعلها جرابا الا ان
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 43 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 43 - الحديث - 3