تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
يمكن استفادة عدم جواز الانتفاع بالصوف والشعر مما يدل على عدم جواز إعطاء الجزار من جلود الهدى وجلاله ، فهي تدل على عدم جواز الانتفاع بالصوف والشعر بطريق أولى لأنها أقرب إلى الهدي من جلاله وسنامه ، وسيأتي الكلام في مقدار دلالة تلك الروايات . هذا كله في غير مورد النذر ، واما فيه فيدور الأمر في شمول الحرمة للصوف والشعر مدار كيفية القصد من الناذر . وليعلم انه يمكن ان ينحدر من ناحية النذر حكم خاص فيكون لمورده حكمان : أحدهما من ناحية هدي السياق والآخر من النذر .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : وكل هدى واجب كالكفارات لا يجوز ان يعطى الجزار منها شيئا ولا أخذ شيء من جلودها ولا أكل شيء منها . فإن أكل تصدق بثمن ما أكل . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : والظاهر أن مراده ( ره ) بالهدي الواجب هو الهدى المضمون اى الواجب مع قطع النظر عن تعلق السياق به حيث مثل له بالكفارات . والمراد من عدم جواز إعطاء الجزار اى القصاب هو ان يكون بعنوان الأجرة لعمله . واما إذا كان مصرفا له صدقة إذا كان فقيرا أو هدية وان كان غنيا مثلا فلا ، لوضوح جوازه . وكذا المراد من عدم جواز الأخذ والأكل هو ما إذا لم يكن بعنوان مصرف الهدى ، إذ لا ريب في جوازه . فالمتن منحل إلى حكمين : أحدهما تكليفي والأخر وضعي . اما الأول فهو حرمة الإعطاء والأخذ والأكل . واما الثاني فهو التصدق بثمن ما أكل . فلا بد من استفادتهما من روايات الباب : منها ما عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : نهى رسول اللَّه ( ص ) ان يعطى الجزار من جلود الهدى وجلالها شيئا ( 1 ) . ان حكاية صدور النهى عنه ( ص ) تدل على تحريمه . لدلالة النهي بمادته
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 43 - الحديث - 1
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 299 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي