تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
عن حريم تلك الروايات . نعم لو قصده أيضا حال عقد الإحرام بجعله هدى السياق مثل أمه كان تابعا لقصده . وهي من جهة حكاية فعل أمير المؤمنين وحمل المشاة على البدن وجواز الركوب عند ضلال الراحلة مثل الرواية الثانية مع تفاوت يسير . نعم ، هي تدل على جواز الشرب من لبن الهدى والسقاية منه من غير تقييد بعدم الإضرار ولكنها تقيد به بمقتضى سائر الروايات . ومنها ما عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عن البدنة تنتج أيحلبها ؟ قال ( ع ) : أحلبها حلبا غير مضر بالوالد ، ثم انحرهما جميعا . قلت : يشرب من لبنها ؟ قال ( ع ) : نعم ويسقى ان شاء ( 1 ) . وهذه تدل على جواز الحلب مع عدم الإضرار بالولد ، ثم جواز الشرب والسقي . وقد مر الكلام في الإنتاج . فالمستفاد من هذه الروايات بحسب المفهوم عدم جواز ركوب الهدى من دون مساس الحاجة إلى ركوبه بخصوصه ، بان يعزم على ركوبه من أول الأمر بحيث يكون مركبا له وهديا ، أو يبيع ما يصلح لركوبه أو يؤجره فينتفع من هديه بالركوب عليه . وانما يجوز ذلك إذا عرض له الحاجة إلى الركوب في الطريق ، بان تضل راحلته أو تهلك أو تعجز عن حمله . نعم يجوز له حمل المشاة عليه لأن الهدي قد ساقه في سبيل اللَّه تعالى وحملهم عليه عمل في سبيل اللَّه عز وجل أيضا إذا كان مشيهم سيرا إلى اللَّه تعالى بجهة من الجهات سواء كان إلى بيت اللَّه الحرام كما هو الغالب أو إلى سائر سبيله تعالى من سبله عز وجل . ثم إن جواز الركوب في موارده مقيدة بعدم الإضرار والاتعاب به . وربما يعارض تلك الروايات ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن السكوني عن جعفر بن محمد ( ع ) انه سئل ما بال البدنة تقلد النعل أو تشعر ؟ فقال ( ع ) : اما النعل فيعرف انها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله ، واما الاشعار فإنه يحرم ظهرها على صاحبها
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 34 - الحديث 7
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 297 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي